استهدفت القوات الأوكرانية، فجر الثلاثاء، مصفاة كويبيشيف النفطية في مدينة سامارا الروسية، في هجوم بطائرات مسيّرة، وفق ما أوردته مصادر وتقارير إعلامية.
وتقع المصفاة على ضفاف نهر الفولغا جنوب غربي روسيا، على بعد نحو 765 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية. وبحسب بيانات أوردتها وكالة رويترز، تبلغ الطاقة الإنتاجية لوحدة تقطير النفط الخام في المنشأة نحو 10 آلاف طن متري يومياً، أي ما يعادل قرابة 73 ألف برميل يومياً.
وتعالج المصفاة نحو 3.7 مليون طن من النفط سنوياً، كما تنتج مشتقات نفطية تستخدم في تلبية احتياجات قطاعات الصناعة العسكرية والقوات المسلحة الروسية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها منشأة سامارا للاستهداف الأوكراني، إذ سبق أن تعرّضت المصفاة لهجمات عدة. وفي 10 يونيو/حزيران، أدت ضربة أوكرانية إلى تعليق عملياتها، وفق تقارير سابقة.
وتحوّلت الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية إلى أحد أبرز الأبعاد الاقتصادية في إستراتيجية كييف الخاصة بالضربات بعيدة المدى، بعدما أسهمت الهجمات المتكررة في تقليص إنتاج المصافي وظهور ضغوط على إمدادات الوقود في عدد من المناطق الروسية خلال الصيف.
وخلال شهر سبتمبر، خفّضت نصف أكبر ست مصافٍ روسية لإنتاج الديزل عملياتها، أو أوقفت الإنتاج بشكل كامل، عقب سلسلة من الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيّرة، وفق التقارير المتداولة.
وتستهدف كييف منشآت الطاقة الروسية في إطار محاولاتها إلحاق أضرار بالبنية التحتية التي تدعم الاقتصاد والآلة العسكرية الروسية، فيما ترى موسكو في هذه الهجمات تهديداً مباشراً لأمن منشآتها الحيوية.
وفي ظل استمرار الهجمات، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا إلى وقف استهداف مصافي النفط الروسية، محذراً من أن هذه الضربات قد تؤثر في إمدادات وقود الديزل عالمياً.
وقال ترامب “على السيد زيلينسكي أن يفعل شيئاً واحداً، وهو التوقف عن ضرب وقود الديزل في روسيا”، مضيفاً أن بإمكان كييف استهداف مواقع أخرى، لكن دون ضرب منشآت الديزل، معتبراً أن ذلك يسهم في حدوث نقص في الإمدادات.
وتأتي هذه التطوّرات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطاً متزايدة، بينما تتداخل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية مع اضطرابات أخرى تؤثر في تدفقات النفط والوقود على المستوى الدولي.