قال الجيش الإسرائيلي إن البحرية الإسرائيلية تتجه نحو التحول إلى قوة شبه مستقلة، وقد تصل في نهاية المطاف إلى العمل بدرجة شبه كاملة من الاستقلالية.

وأفادت تقارير بأن البحرية الإسرائيلية تستخدم مركبات بحرية ذاتية التشغيل منذ عدة سنوات، إلا أن توقيت جاهزية أسراب المركبات الذاتية للعمل في البحر لا يزال غير واضح.

وتعد شركة «إلبيت سيستمز» من بين الشركات الإسرائيلية التي تطور هذه التقنيات، ومن بينها المركبة السطحية الذاتية التشغيل «سيغل» التي يبلغ طولها 12 متراً، والمصممة لدوريات البنية التحتية البحرية لمدة تصل إلى أربعة أيام.

وتتضمن المركبة أيضاً أنظمة لمكافحة الألغام، والحرب المضادة للغواصات، والأمن البحري، والحرب الإلكترونية، إلى جانب أنظمة وتقنيات متقدمة أخرى.

دول أخرى تتجه نحو التشغيل الذاتي

ولا تقتصر هذه التحولات على إسرائيل، إذ تتجه دول أخرى، بينها فرنسا وسنغافورة وهولندا، نحو زيادة الاعتماد على العمليات البحرية ذاتية التشغيل.

لكن البحرية الإسرائيلية تقول إنها قطعت شوطاً أبعد في استخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية.

ويرتبط هذا التوجه، بحسب البحرية، بطبيعة العمل البحري، إذ يمكن للسفن أن تقضي أسابيع أو فترات أطول في البحر. وحتى أكثر البحارة قدرة على التحمل قد يواجهون صعوبة في البقاء لهذه الفترات الطويلة، في حين أن نسبة كبيرة من السكان غير قادرة أساساً على تحمل هذا النوع من العمل.

تهديدات بحرية متزايدة تدفع نحو توسيع الأسطول

وتواجه إسرائيل، وفق ما أورده التقرير، تهديدات بحرية متزايدة من تركيا، وربما من إيران والحوثيين في اليمن وأطراف أخرى.

وترى البحرية الإسرائيلية أن هذه التهديدات تعني حاجتها إلى مزيد من السفن مستقبلاً لحماية المصالح الأمنية البحرية لإسرائيل.

لكن البحرية لا تعتقد أن الدولة أو الجيش سيمنحانها زيادة في أعداد القوة البشرية اللازمة لتشغيل سفن إضافية، ما يجعل تقليص عدد الجنود الموجودين على كل سفينة، وصولاً في نهاية المطاف إلى الاستغناء عن العنصر البشري أو الاقتراب من ذلك، المسار المستقر الوحيد لتوسيع الأسطول بالشكل المطلوب.

وفي مرحلة من هذا التطور، يمكن أن يقتصر دور الجنود الإسرائيليين على أعمال الصيانة والسلامة، بينما تتولى الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل معظم المهام والأنظمة الأخرى على متن السفن.

كابلات الاتصالات البحرية تحت الحماية

إلى جانب التهديدات المباشرة للسفن، يدرك الجيش الإسرائيلي أيضاً المخاطر المرتبطة بالكابلات البحرية الموجودة تحت سطح البحر.

وأشار الجيش إلى أن الصين وروسيا ودولاً أخرى بحثت إمكانية قطع الكابلات البحرية، فيما أكدت تقارير أجنبية وقوع حوادث تعود، على الأقل، إلى عام 2023 في بحر البلطيق وبالقرب من بريطانيا والنرويج ومناطق أخرى.

وبناءً على ذلك، تعمل إسرائيل على حماية هذه الكابلات البحرية، فيما ستحتاج إلى توسيع جهودها في هذا المجال خلال الفترة المقبلة.