أعلن أندرو بيلي، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) والمدعي العام السابق لولاية ميزوري، استقالته من منصبه، بعد نحو عام من تعيينه في القيادة العليا للمكتب، في أحدث تغيير تشهده إدارة الوكالة منذ تولي كاش باتيل منصب المدير.

وقال بيلي، في رسالة إلى موظفي المكتب، إن قراره يأتي لرغبته في قضاء مزيد من الوقت مع عائلته في ولاية ميزوري، مؤكداً في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيعود إلى أسرته بعد ما وصفه بالإنجازات التي تحققت خلال فترة عمله.

وأعرب بيلي عن ثقته في مواصلة باتيل العمل على إصلاح المكتب، ومكافحة الجرائم العنيفة، والدفاع عن الولايات المتحدة، وتعزيز المساءلة داخل الوكالة واستعادة ثقة الجمهور بها.

وتأتي استقالة بيلي في وقت تشهد فيه قيادة «إف بي آي» تغييرات متتالية، شملت نقل وإقالة عدد من المسؤولين المخضرمين، وسط تركيز على خيارات إدارة الرئيس دونالد ترمب لشغل المناصب القيادية في الوكالة.

وكان بيلي قد استقال من منصبه مدعياً عاماً لولاية ميزوري في سبتمبر الماضي، ليتولى منصب نائب مدير «إف بي آي»، بعد أن كان من بين الأسماء التي حظيت باهتمام داخل الإدارة الأميركية، وجرى تداول اسمه في وقت سابق كمرشح محتمل لقيادة المكتب أو وزارة العدل.

وجاء تعيين بيلي إلى جانب دان بونغينو، وهو مقدم برامج صوتية محافظ وضابط سابق في جهاز الخدمة السرية، في خطوة لافتة نظراً لعدم امتلاك أي منهما خبرة سابقة في «إف بي آي»، بينما جرت العادة على إسناد المنصب إلى مسؤولين من ذوي الخبرة داخل المكتب.

واستقال بونغينو من منصبه في وقت سابق من العام، وحل محله كريستوفر رايا، أحد المسؤولين المخضرمين في «إف بي آي»، ليعمل بيلي لاحقاً ضمن قيادة تجمع بين مسؤول سياسي سابق ومسؤول مهني من داخل الجهاز.

وخلال فترة توليه منصبه، شهد المكتب سلسلة من عمليات النقل والإقالة طالت عدداً من العملاء والمسؤولين ذوي الخبرة. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين كبيرين في قسم مكافحة الإرهاب بواشنطن نُقلا من منصبيهما الأسبوع الماضي على خلفية تحقيق يتعلق بتهديدات استهدفت كاتي ميلر، مقدمة برامج صوتية محافظة وزوجة ستيفن ميلر، أحد كبار مساعدي ترمب.

وقبل انتقاله إلى «إف بي آي»، كان بيلي من المحاربين القدامى في الجيش، وتولى منصب المدعي العام لولاية ميزوري، حيث خاض عدداً من القضايا القانونية المرتبطة بأجندة إدارة ترمب، من بينها دعوى ضد شركة «ستاربكس» بشأن سياسات التنوع والمساواة والشمول، وقضايا تتعلق بسياسات الرعاية الصحية الخاصة بالمتحولين جنسياً، إضافة إلى نزاعات قانونية بشأن «مدن الملاذ».

وبرز اسم بيلي كذلك خلال وجوده في موقع قيادي بالمكتب، بعدما شارك في تنفيذ مذكرات تفتيش في يناير الماضي للاستيلاء على بطاقات اقتراع ومواد انتخابية أخرى مرتبطة بانتخابات عام 2020 في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا.

وقال «إف بي آي» إنه يحقق في ما إذا كانت أوجه القصور التي وصفها في وثائق قضائية بأنها «نقائص» في عملية فرز الأصوات بالمقاطعة، التي تضم مدينة أتلانتا، ناجمة عن مخالفات متعمدة يمكن أن تشكل جريمة.