استدعت الهند وباكستان كبار الدبلوماسيين في كل منهما يوم السبت على خلفية واقعة حدودية حدثت الجمعة، إذ رفضت نيودلهي اتهام إسلام اباد القوات الهندية بقتل مدنيين باكستانيين عزل، مؤكدة أن المتورطين في الواقعة عبروا الحدود بصورة غير قانونية إلى الأراضي الهندية.

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق أن أفرادا من قوة أمن الحدود الهندية استخدموا "قوة فتاكة غير مبررة" ضد مدنيين باكستانيين عزل في قطاع بيديان على الحدود أمس الجمعة.

قالت الوزارة في بيان "ترفض باكستان رفضا قاطعا أي محاولة لتصوير الشخصين اللذين لقيا حتفهما على أنهما ‘متسللان‘".

وأعلنت باكستان أنها استدعت القائم بالأعمال الهندي لتقديم احتجاج بشأن الواقعة، ودعت إلى إجراء "تحقيق فوري وموثوق ويتسم بالشفافية".

ورفضت وزارة الخارجية الهندية لاحقا ما وصفتها بأنها "اتهامات لا أساس لها من الصحة وذات دوافع"، وقالت إنها استدعت القائم بالأعمال في المفوضية العليا الباكستانية للاحتجاج على "مواصلة تسهيل التسلل غير القانوني عبر الحدود من باكستان".

وقالت الوزارة إن ثلاثة أشخاص عبروا إلى الأراضي الهندية في قطاع فيروزبور بولاية البنجاب وواصلوا التقدم نحو السياج الحدودي على الرغم من التحذيرات المتكررة من قوات حرس الحدود الهندية بالعودة إلى باكستان.

وأضافت الوزارة "اضطرت قوات حرس الحدود الهندية إلى الاشتباك معهم لكونهم يشكلون تهديدا أمنيا وشيكا".

وقالت الهند إن الواقعة تعكس "نمطا واضحا من التحركات المتكررة عبر الحدود من عصابات مخدرات مسلحة تعمل انطلاقا من باكستان"، وحثت إسلام اباد على التحقيق فيما وصفتها بأنشطة التسلل عبر الحدود وتهريب المخدرات.

وحثت الهند باكستان على احترام الحدود الدولية والالتزام بالترتيبات الثنائية وضمان قيام قواتها بمنع أي تحركات غير مصرح بها من جانبها.

وتشهد العلاقات بين البلدين المتناحرين توترا منذ اندلاع حرب استمرت أربعة أيام في 2025، وهي الأسوأ منذ عقود، وأعقبها هجوم مسلح على سياح في الشطر الهندي من كشمير أسفر عن مقتل 26 شخصا.

واتهمت نيودلهي باكستان بدعم الهجوم، وهو ما نفته إسلام اباد.