أفادت وسائل إعلام إيرانية بإنشاء أول كتيبة نسائية مسلحة رسمية في طهران، تابعة لميليشيا «الباسيج»، في خطوة تعكس توسع السلطات الإيرانية في عسكرة المجتمع وتعبئة المدنيين استعداداً لمواجهة عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة.
وبحسب موقع «إيران واير»، جرى تشكيل الكتيبة ضمن حملة «جان فدا»، التي أطلقتها سلطات طهران لتجنيد وتدريب متطوعين مدنيين وتحويلهم إلى وحدات دفاعية ووحدات للاستجابة للطوارئ، فيما تخضع المشاركات لتدريبات عسكرية تشمل استخدام الأسلحة والمعدات القتالية.
وتقول السلطات إن الكتيبة النسائية ستعمل ضمن ما تصفه بـ«قوات الاستجابة السريعة»، فيما شملت التدريبات مناورات عسكرية في محافظة طهران، في إطار مساعٍ لإشراك مزيد من المدنيين، وبينهم النساء، في منظومة الدفاع المسلح، على غرار نماذج التعبئة الشعبية التي شهدتها إيران خلال الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.
وتتزامن هذه الإجراءات مع «فشل المفاوضات» والتهديدات الأمريكية باستئناف العمليات العسكرية، إلى جانب أزمة اقتصادية متفاقمة تضغط على الداخل الإيراني، ما يضع السلطات الإيرانية أمام تحديات متزامنة على المستويات العسكرية والاقتصادية والشعبية.
وعلّق مراقبون مختصون بالشأن العسكري بأن هذه التحركات تبدو مرتبطة، بدرجة أكبر، بتعزيز أدوات السيطرة والأمن الداخلي والاستعداد لاضطرابات محتملة داخل إيران، أكثر من كونها استعداداً لمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، التي تعتمد في عملياتها على طائرات بعيدة المدى وصواريخ دقيقة ومتطورة لضرب أهدافها من مسافات بعيدة.