أعلن المدعي العام الاتحادي في ألمانيا، الثلاثاء 6 أكتوبر، إلقاء القبض على الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية «بي إن دي»، أوغوست هانينغ، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالتجسس ومحاولة ارتكاب خيانة عظمى.

كما ألقت السلطات القبض على أحد الموظفين المقربين من هانينغ، للاشتباه في أنه واصل تزويده بمعلومات حصل عليها من جهاز الاستخبارات حتى بعد انتهاء خدمته، فيما يُعتقد أن هانينغ استخدم تلك المعلومات في عمله الاستشاري.

اتهامات بالتجسس وخيانة عظمى

وبحسب المدعي العام الاتحادي، وهو أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا، يشتبه في تورط هانينغ في جرائم تشمل محاولة ارتكاب خيانة عظمى والعمالة الاستخباراتية، بينما يُتهم الموظف السابق بالمساعدة في ارتكاب هذه الجرائم.

وأفادت إذاعتا «دبليو دي آر» و«إن دي آر» وصحيفة «زوددويتشه تسايتونغ» بأن القضية، بحسب المعلومات المتاحة، لا تتعلق بوجود صلة بروسيا.

مسيرة طويلة في الأجهزة الأمنية

وترأس هانينغ جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «بي إن دي» بين عامي 1998 و2005، قبل أن يشغل منصب وكيل وزارة في وزارة الداخلية الاتحادية.

وبعد مغادرته العمل الحكومي، انتقل هانينغ إلى القطاع الخاص، حيث عمل مستشاراً في مجال الأمن.

وتشير القضية الحالية إلى اشتباه السلطات في استمراره في الاستفادة من معلومات مرتبطة بعمله السابق في جهاز الاستخبارات، عبر موظف كان لا يزال قادراً على الوصول إلى تلك المعلومات.

اسم هانينغ ظهر في قضية خطف أطفال

وكان اسم هانينغ قد عاد إلى دائرة الاهتمام مؤخراً بسبب الاشتباه في صلته بقضية خطف أبناء سيدة الأعمال كريستينا بلوك، المقيمة في مدينة هامبورغ.

وفي خريف عام 2025، أعلن الادعاء العام أن الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية وموظفاً متقاعداً من فرع المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية في هامبورغ، يشتبه في أنهما قبلا، بصفتهما مسؤولين في شركة أمنية، تكليفاً من كريستينا بلوك عام 2022 بخطف أطفالها.

وجاء ذلك في إطار نزاع بينها وبين والد الأطفال بشأن الحضانة، بحسب ما أعلنه الادعاء العام في ذلك الوقت.