استدعت طهران، اليوم الثلاثاء، السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين أوضاع المدارس، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية، في وقت تشهد فيه فرنسا احتجاجات واسعة تخللتها اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.
وتأتي الخطوة الإيرانية في مفارقة لافتة وساخرة، إذ تنتقد طهران تعامل السلطات الفرنسية مع المحتجين، بينما تواجه هي نفسها انتقادات حقوقية متواصلة؛ بسبب طريقة تعاملها مع الاحتجاجات داخل البلاد.
فيما وثقت منظمات حقوقية دولية خلال 2026 عمليات قتل واعتقالات تعسفية ومحاكمات جائرة وأحكام إعدام بحق محتجين ومعارضين في إيران، مشيرة إلى أن السلطات واصلت استخدام عقوبة الإعدام كأداة لقمع الشعب الإيراني.
كما قالت المنظمات في مايو إن السلطات الإيرانية أعدمت تعسفياً ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، بعد إدانتهم في محاكمات وصفتها بأنها بالغة الجور.
وهكذا، تبدو المفارقة واضحة: طهران تحتج على طريقة تعامل دولة أخرى مع متظاهرين، في وقت تواجه فيه انتقادات دولية واسعة بشأن تعاملها مع الاحتجاجات والمنتقدين داخل إيران.
وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، بعدما طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس/آب.