أظهرت صور أقمار صناعية راجعتها «رويترز» وصول 8 طائرات هجومية خفيفة وأكثر من 20 مركبة عسكرية إلى منشأة التدريب الصينية-اللاوسية الجديدة في بان كيون قرب العاصمة فينتيان، فيما لا يزال مدرجها قيد الإنشاء.

وتكتسب المنشأة أهمية تتجاوز التعاون العسكري بين الصين ولاوس، إذ تأتي ضمن توسع تدريجي للحضور العسكري الصيني خارج البلاد، من قاعدتها في جيبوتي إلى منشآت ومواقع عسكرية في جنوب شرق آسيا.

وتظهر أهمية التطور في لاوس عند مقارنته بقاعدة الصين في جيبوتي، وهي أول قاعدة عسكرية خارجية معلنة لبكين. فقد كشف تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «CSIS» أن الصين أضافت إليها منذ منتصف 2024 منشآت اتصالات واستخبارات تضم هوائيات وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية ومعدات قادرة على رصد إشارات عبر نطاقات واسعة من الترددات.

وقال «CSIS» إن قاعدة جيبوتي تتحول تدريجياً من مركز لوجستي لدعم عمليات مكافحة القرصنة إلى عقدة قيادة واستخبارات يمكنها دعم العمليات العسكرية الصينية في نطاق أوسع من المنطقة، مستفيدة من موقعها قرب مضيق باب المندب.

كما ساعدت الصين في تطوير قاعدة ريام البحرية في كمبوديا، ما يعزز امتداد حضورها العسكري من أفريقيا والبحر الأحمر إلى جنوب شرق آسيا.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد قالت في تقرير عام 2025 إن جيش التحرير الشعبي «ينشط في دراسة والتخطيط لمنشآت عسكرية إضافية» لدعم قدراته البحرية والجوية خارج الصين. ولم تكن لاوس ضمن قائمة المواقع المحتملة التي حددها التقرير.

وتقول بكين إن منشأة بان كيون «ليست موجهة ضد أي طرف ثالث»، وإنها تهدف إلى تعميق التعاون العسكري مع لاوس والمساهمة في الاستقرار الإقليمي، لكن تطورها السريع يضعها تحت مراقبة دول المنطقة باعتبارها مؤشراً جديداً على اتساع البصمة العسكرية الصينية خارج حدودها.