أعلن الجيش الفرنسي أن قواته تواصل الإسهام في حماية السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة، مشيراً إلى إبقاء فرقاطتين لتنفيذ مهام الاستطلاع وحماية السفن بالقرب من مضيق باب المندب.

وأوضح الجيش الفرنسي، في تصريحات لقناتي «العربية» و«الحدث»، أن هذه التحركات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية والحد من المخاطر التي تواجه السفن التجارية العابرة للممرات المائية الحيوية في المنطقة.

تحركات أوروبية لتعزيز مهمة «أسبيدس»

يأتي الإعلان الفرنسي بالتزامن مع تكثيف دول الاتحاد الأوروبي جهودها لتعزيز قدرات المهمة البحرية «أسبيدس»، من خلال حث الدول الأعضاء على توفير مزيد من السفن الحربية المخصصة لمرافقة السفن التجارية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أعلنت أمس أن التكتل دعا الدول الأعضاء إلى توفير مزيد من السفن الحربية لمرافقة السفن التجارية أثناء عبورها البحر الأحمر وخروجها من مضيق باب المندب.

وأوضحت كالاس أن المهمة تحتاج إلى ما لا يقل عن عشر سفن حربية للاضطلاع بمهامها، لكنها أقرت بأن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك هذا العدد حالياً، مشيرة إلى استمرار الجهود الرامية إلى زيادة عدد السفن المتاحة.

تصاعد المخاوف بشأن أمن البحر الأحمر

وكان الاتحاد الأوروبي قد رفع، الشهر الماضي، مستوى التأهب للمهمة البحرية، عقب تصعيد جماعة الحوثيين وسيطرتها على أجزاء من الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في تطور أثار مخاوف إضافية بشأن سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.

وأطلق الاتحاد الأوروبي مهمة «أسبيدس» في فبراير 2024، بهدف حماية السفن التجارية والإسهام في ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، وذلك عقب الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في المنطقة.

وسبق للمهمة أن أعلنت أن 260 سفينة طلبت الحماية أو المرافقة منذ بدء الهجمات على السفن التجارية، فيما تواصل القوات المشاركة فيها مراقبة التطورات الأمنية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب والمناطق المحيطة به.