انتقد نائب الرئيس الإيراني الأسبق، حسين مرعشي، تراجع مكانة بلاده في سوق النفط العالمية، قائلاً إن حصة إيران انخفضت من 9% العام 1977 إلى 3.5% حالياً، مما حرمها من إيرادات تقدر بنحو 4 تريليونات دولار، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية ومعيشية متفاقمة بسبب الحرب والحصار الأمريكي على الموانئ.

وحذّر مرعشي في مقابلة من استمرار استنزاف البلاد في حالة "لا حرب ولا سلام"، مطالباً المسؤولين وقادة الحرس الثوري بعدم المجازفة بمواجهة جديدة.

وأكد أن "إيران أهم من التخصيب والحفاظ على الإنجازات النووية"، داعياً إلى تقديم "تنازلات تكتيكية" للولايات المتحدة عند الضرورة لإنهاء الأزمة.

وانتقد مرعشي معارضي المسار الدبلوماسي، متسائلاً: "من قال إن التفاوض خيانة؟»، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الحرب يجب أن تنتهي إما في الميدان العسكري أو عبر التفاوض.

كما تساءل عما إذا كان المطلوب الانتظار حتى يصل التضخم إلى 100% ويرتفع الدولار من 270 ألف تومان إلى 400 ألف مع مواصلة التمسك بالنهج نفسه.

وطالت انتقاداته ما وصفه بـ "الغرور الثوري الزائف" والتيارات التي تربط استمرار الحرب بظهور المهدي، مشدداً على ضرورة معالجة أزمات البلاد قبل تحوّل الاستياء الداخلي إلى أداة ضغط خارجي، فيما هاجمته وسائل إعلام متشددة واتهمته بالترويج للاستسلام، رداً على دعواته للتفاوض والتراجع التكتيكي.