تعزّز دولة الكويت حضورها الإنساني على الساحة الدولية من خلال مساهمات مالية ومبادرات نوعية تستهدف دعم الفئات الأكثر ضعفاً في مناطق الأزمات حول العالم، حيث تجاوز إجمالي تمويلها للخطط والنداءات الإنسانية 39.2 مليون دولار خلال عام 2025، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وتنوعت المشروعات الكويتية بين الدعم الصحي والمائي، والأمن الغذائي، ودعم اللاجئين والنازحين، في عدة بؤر ساخنة حول العالم، أبرزها قطاع غزة، والسودان، وسوريا، واليمن.
وحظيت الأزمة الإنسانية في السودان بحصة الأسد من المساعدات الكويتية خلال العام، نظراً لحجم الاحتياجات المتزايدة، حيث قدمت الكويت دعم الاستجابة لتفشي الكوليرا بقيمة 5 ملايين دولار مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» لدعم برامج المياه والصرف الصحي والتغذية المنقذة للحياة في السودان.
كما أبرمت الكويت اتفاقيتين مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بقيمة 2 مليون دولار لكل منهما، لدعم الوصول إلى المياه النظيفة في السودان، حيث يركز المشروع على توفير المياه بالطاقة الشمسية لأكثر من 500,000 شخص، بما في ذلك النازحون واللاجئون والمجتمعات المضيفة. وتقدم الكويت دعماً للاجئين والنازحين من خلال اتفاقيتي منحة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقيمة إجمالية 5.7 مليون دولار، وقدمت جمعية الهلال الأحمر الكويتي 2 مليون دولار لدعم وصول المجتمعات الأكثر ضعفاً في السودان إلى خدمات الرعاية الصحية، بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي فلسطين، واصلت الكويت دعمها الثابت للشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، عبر قنوات متعددة، كان من أبرزها اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بقيمة 2 مليون دولار لتوفير إمدادات المياه النظيفة في حالات الطوارئ لقطاع غزة، عبر وحدات تحلية مياه متنقلة تعمل بالطاقة الشمسية وإعادة تأهيل الآبار المتضررة، كما قدمت مساهمة مماثلة بقيمة 2 مليون دولار من خلال UNDP لدعم الوصول إلى المياه النظيفة.
وقدمت الكويت مساهمة سنوية طوعية لدعم أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بقيمة 2 مليون دولار، فيما أطلقت مبادرة «Football for Humanity» بالشراكة مع الأمم المتحدة، وهي مبادرة دبلوماسية إنسانية تهدف إلى تحويل شغف كرة القدم إلى أمل للأطفال الفلسطينيين، على أن تعود عائدات البطولة والمزاد الخيري لدعم الأطفال الفلسطينيين عبر الهلال الأحمر الكويتي. ولم يتوقف الدعم عند هذه المرحلة، ولكن أيضاً قدم الهلال الأحمر الكويتي تمويلاً بقيمة 100,000 دولار لتشغيل مستشفى لرعاية الجرحى والمصابين في القاهرة، ووفر 405,900 دولار لخزانات مياه للأسر المتضررة.
وفي سوريا، أعلنت الكويت عن مساهمة بقيمة 7.7 مليون دولار لتعزيز أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتقديم مساعدات أساسية للمجتمعات المتضررة من سنوات النزاع، بينما قدم الهلال الأحمر الكويتي مساعدات عاجلة للعائلات السورية شملت 150 خيمة و150 قماشاً مشمعاً و4,000 سلة غذائية.
وفي الصومال، وقع الصندوق الكويتي اتفاقية بقيمة 2.5 مليون دولار مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم العمليات الإنسانية، مع التركيز على تعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والمياه.
وفي اليمن، دعمت الكويت الرعاية الصحية الأولية بـ750,000 دولار لمشروع استدامة خدمات الرعاية الصحية الأولية الحيوية عبر اليونيسف، وساهمت بمبلغ 2.5 مليون دولار لدعم استدامة الخدمات الصحية المنقذة للحياة من خلال تعزيز الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة في مرافق الرعاية الصحية.
وهناك العديد من المبادرات الإنسانية للكويت حول العالم، من أبرزها ما قدمه الهلال الأحمر الكويتي من دعم لمستشفى المقاصد في لبنان بتجديد وتجهيز قسم أمراض النساء والتوليد، ولمركز سرطان الأطفال في لبنان بقيمة 825,035 دولار، وفي بنغلاديش، دعمت الكويت خطة الاستجابة المشتركة للأزمة الإنسانية لمسلمي الروهينجا بأكثر من 1.68 مليون دولار عبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واستجابت للحرائق في جنوب غرب تركيا، حيث قدم الهلال الأحمر دعماً شمل إنشاء مطبخ مركزي وتوفير سيارات خدمات وقوارب برمائية وسيارات لنقل الدم، بإجمالي يتجاوز 1.5 مليون دولار.