- منذ عام 1968، بدأت ملامح قصة وطنية تروى بفخر، حين وضع حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، أُسس رؤية بعيدة المدى لبناء قوة تحفظ للوطن أمنه واستقراره، لم يكن ذلك الطريق مجرد مسيرة وظيفية، بل كان نداء انتماء عميق، استشعر فيه مسؤولية الدفاع عن أرض البحرين وكرامة شعبها، ومنذ تلك اللحظة تشكلت ملامح القائد الذي لم يفارق الميدان، فكان الحضور المبكر في ميادين التدريب والتخطيط، حجر الأساس لقصة مازالت فصولها تكتب حتى اليوم بعزيمة لا تلين.
- منذ ذلك اليوم، يعيش جلالة الملك المعظم تفاصيل الميدان ويشارك رجاله ذات الروح والهدف. تلك الروح التي جعلته قريباً من جنوده، يفهم تحدياتهم ويُقدّر تضحياتهم، فكان القائد الذي يقود بالفعل. وقد انعكست هذه العلاقة المتينة في بناء منظومةٍ عسكريةٍ متماسكة، تقوم على الانضباط والولاء، وتستمد قوتها من وحدة الصف والإيمان بالوطن. وهنا، يتجلى معنى القيادة الحقيقية، حين يمتزج القرار بالحضور، والتوجيه بالمشاركة، ليصنع نموذجاً فريداً في القيادة العسكرية.
- ومع تأسيس قوة دفاع البحرين، بدأت مرحلة البناء الحقيقي، حيث وضع جلالته اللبنات الأولى لقوةٍ حديثة، قائمة على أُسس علمية وعسكرية متقدمة، لبناء مؤسسةٍ وطنيةٍ متكاملة، تُعنى بحماية الوطن وتطوير قدراته الدفاعية باستمرار. ومن خلال الدعم المتواصل والتوجيهات الحكيمة، شهدت قوة الدفاع تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات، من التدريب إلى التسليح، ومن التنظيم إلى الكفاءة القتالية. حتى أصبحت اليوم نموذجاً يُحتذى به في الاحترافية والجاهزية.
- واليوم، ونحن ننظر إلى ما وصلت إليه قوة دفاع البحرين، نرى بوضوح ثمرة تلك الرؤية الممتدة منذ عقود. جنودٌ بواسل، يحملون أرواحهم على أكفهم، يقفون سداً منيعاً في وجه كل تهديد، ويجسّدون أسمى معاني التضحية والفداء. إن ما نشهده من جاهزيةٍ عالية وروحٍ قتاليةٍ راسخة، ليس إلا انعكاساً لمسيرةٍ طويلة من البناء والتطوير، قادها جلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه بعزمٍ وثبات. فكل إنجازٍ يتحقق اليوم، هو امتداد لذلك الأساس المتين الذي وُضع بإخلاصٍ منذ البدايات.
- وفي خضم التحديات، يبقى اطمئنان الشعب البحريني نابعاً من يقينه بوجود قائدٍ عسكريٍ بحجم جلالة الملك المعظم، الذي لم يدّخر جهداً في حماية الوطن وصون أمنه. فبتوجيهاته السديدة، تستمر قواتنا المسلحة في أداء واجبها بكل كفاءة واقتدار، وتبقى البحرين في ظل قيادته آمنةً مستقرة. إن هذا الشعور بالأمان ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج ثقةٍ متجذرة بين القيادة والشعب، عنوانها الوفاء والانتماء. وهكذا، نمضي بثبات، مؤمنين بأن هذا الوطن بخير، ما دام فيه قائدٌ يرى في الجندية شرفاً، وفي حماية الأرض رسالةً لا تنتهي.