زياد الدريس
زياد الدريس
أهم ما في عنوان هذه المقالة هو كلمة (الآن)، إذ هي مناط المقالة ومربطها.وقد أشرت في مقال سابق أن «لا مجال للتشكيك في أن (العدو) هو أحد العناصر الملازمة لبناء الدولة القوية.هل رأيتم دولة راسخة ومؤثرة في تاريخ البشرية... كانت بلا أعداء؟!لكن اختيار العدو له آليات وأخلاقيات بحيث تجعل الدولة في موضع من يزاول عملية دفاعية مبررة وليست...
كنت في السابعة عشرة من عمري، حين نزل الخميني من طائرة الخطوط الفرنسية على أرض طهران، قادماً من باريس.لم تكن معرفتي السياسية المحدودة حين ذاك، في عمري اليافع، تساعدني على الالتفات إلى تفاصيل الرحلة: الشركة الناقلة، جهة القدوم، جهة الوصول، طاقم الطائرة الفرنسي الذي اتكأ عليه الشيخ عند هبوط السلم!انقسم الناس من حولي، في ذلك اليوم...
ظلّت إيران، منذ تحولها إلى جمهورية إيران الإسلامية في عام 1979، تمثّل عند الغرب رمزية النظام الشمولي وأيقونة الرجعية والعدو رقم واحد للفكر الليبرالي الذي يُراد له أن يقود العالم إلى الأمام، بينما تقوم إيران ومعها كوبا وكوريا الشمالية بجره إلى الوراء.وظللنا نحن العرب ننام باسترخاء تام على وسادة هذا الانطباع الغربي المريح...