محمد إسحاق عبدالحميد

التقيتُ بطالب شاب متميز في إحدى الجامعات الخاصة خلال زيارة ميدانية للجامعة برفقة عدد من طلبة المرحلة الثانوية.

ظننتُه لأول وهلة طالباً في السنة الأخيرة بتخصص التقنية أو الهندسة من فخامة الشرح الذي قدّمه عن التخصصات ومستقبلها وعن الجامعة نفسها. فقد كان يتحدث بطلاقة ويشرح وكأنه قد تخرّج للتو من إحدى تلك التخصصات، وبنبرة واضحة وأسلوب جميل وثقة منقطعة النظير.

وقبيل انتهاء الفعالية تلك بالجامعة جلستُ معه أُدردش، وعرفتُ منه أنه طالب في تخصص إدارة الأعمال، وقد أنهى السنة الأولى للتو. ومع ذلك، فهو رئيس المجلس الطلابي ولديه مشاركات كثيرة خارج الجامعة منها مشاركته في التعليق الصوتي خلال بطولات الرياضات الرقمية!

شابٌ كهذا لا يتأخر في سوق العمل، ومن يراه لأول مرة ويتعامل معه، يُعجَب به ويثق أن مثل هؤلاء كنز نادر يصعب العثور عليهم. وأجزم أن مثل هذه الكفاءات لن تبحث طويلاً عن وظيفة، بل ستجد الفرص طريقها إليهم.

وهذه رسالة أوجهها للشباب: اسعَ في التميز، وابحث عن الجوانب التي يمكنك البروز فيها والمهارات التي تستطيع تعلمها وإتقانها، حتى لو كانت بعيدة عن تخصصك ودراستك.

فكل مهارة وكل تضحية في التعلم تُغيّر من شخصيتك وتجعلك إنساناً متعدد المهارات، قادراً على شغل العديد من الوظائف والمهام. كما سيُسهّل عليك ذلك التنقل في بيئات العمل بين مختلف الوظائف والأقسام.

وإذا كنتَ بارزاً في مهارات نوعية كالخطابة أو التحدث والتقديم، فسترتفع قيمتك في مكان عملك ويُعتمد عليك في مناسبات عديدة، بخلاف الموظف العادي المُنزوي خلف مكتبه!

وتذكّر:السوق مليئة بالخريجين عديمي المهارات قليلي الخبرة. فلا تكن معهم لئلا تطول بك فترة البطالة.

فاصنع فرصتك بتميزك.