أعرب أحمد الدوي عن أسمى آيات الولاء والامتنان إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم حفظه الله ورعاه، بمناسبة الأمر السامي بأن يحمل هذا العام اسم ( عام عيسى الكبير )، احتفاءً بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، وقد نقش صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها، طيّب الله ثراه، اسمه بحروفٍ خالدة في سجل التاريخ الوطني، بما قدّمه من دورٍ محوريٍّ في ترسيخ أسس الدولة وبناء مقوماتها.

وقال إن إطلاق هذا العام بهذه التسمية المشرقة يجسّد عمق التقدير الوطني لمآثر القائد المؤسِّس، ويعكس حرص القيادة الحكيمة على صون الذاكرة التاريخية، وترسيخ الهوية الوطنية في وجدان الأجيال الحالية والمقبلة، باعتباره رمزاً أصيلاً من رموز البناء والإصلاح والتقدّم.

وبين أن البحرين شهدت في عهده مرحلةً مفصلية في مسيرتها الوطنية، تميّزت بترسيخ دعائم الاستقرار، وإرساء أسس العمل المؤسسي والقانوني، وبناء مؤسسات الدولة المدنية، وتحقيق الاستقلال الوطني، إلى جانب انطلاقةٍ تنمويةٍ شاملة وضعت البلاد على مسار راسخ من التقدّم والازدهار.

وبين ان تلك المرحلة مثلت نقطة انطلاق لمسيرة التطوير الاقتصادي والصناعي، حيث أُرسيت القواعد الأولى لقطاعٍ إنتاجيٍّ حديث أسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز البنية التحتية، وتطوير الموانئ والمناطق الصناعية، وتهيئة البيئة التشريعية والإدارية الجاذبة للاستثمار، بما عزّز مكانة البحرين كمركزٍ صناعيٍّ وتجاريٍّ ومصرفي متقدم في المنطقة، ومهّد لمراحل لاحقة من النمو المستدام.

وختم بإن ما تركه صاحب العظمة عيسى الكبير من إرثٍ حضاريٍّ وقيميٍّ راسخ لا يزال نبراساً يُضيء دروب العمل الوطني، ويُلهم أبناء هذا الوطن في مختلف مسارات التنمية والبناء، وهو ما يجعل من ( عام عيسى الكبير ) مناسبةً وطنيةً جامعة لاستحضار هذا الإرث العريق، وتجديد الالتزام بالرسالة الوطنية القائمة على العدل، والعمل، والانتماء الصادق للوطن، حفظ الله البحرين، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، ومزيداً من الرفعة والازدهار تحت راية جلالة الملك المعظّم حفظه الله ورعاه.