أوضح وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة أنه وفق الرؤى السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ارتفعت الصادرات الصناعية من 2.2 مليار دولار في 2005 إلى أكثر من 10.8 مليار دولار في 2025، كما ارتفع رصيد الاستثمار الخارجي المباشر في اقتصاد مملكة البحرين من 8.3 مليار دولار إلى أكثر من 46.5 مليار دولار في عام 2025، ما يعكس جهود المملكة في تعزيز جهود التنويع الاقتصادي، لافتًا إلى أن الهدف هو مضاعفة التجارة الخارجية مع دول العالم، ومضاعفة الاستثمار الخارجي في اقتصاد البحرين من خلال تعزيز الشراكات وتكثيف العمل على ترويج المقومات الاقتصادية والمزايا للاستثمار في المملكة، وذلك من أجل إنشاء المزيد من المشاريع الواعدة التي تسهم في تسريع وتيرة نمو الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل والاستثمار للمواطنين.
وفي إطار الملتقى الدبلوماسي الذي تنظمه وزارة الخارجية بمناسبة اليوم الدبلوماسي لمملكة البحرين، والذي يصادف الرابع عشر من يناير من كل عام، عُقدت أمس، جلسة بعنوان "سياسة مملكة البحرين الخارجية والاقتصاد العالمي"، بمشاركة وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، ووزير الخارجية د. عبداللطيف الزياني، ووزير الصناعة والتجارة عبدالله فخرو، ووزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية نور الخليف، ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية لمملكة البحرين في الخارج، والمسؤولين بالوزارة.
وخلال الجلسة، استعرض وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة أبرز الإنجازات الاقتصادية التي حققتها مملكة البحرين، وسعيها المتواصل لتعزيز آفاق التنمية الاقتصادية بما يرفد المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأكد وزير المالية أن الاحتفاء باليوم الدبلوماسي لمملكة البحرين يجسد ما يحظى به العمل الدبلوماسي من رعاية سامية واهتمام كبير من حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المُعظم، ويعكس الرؤية الملكية الثاقبة في ترسيخ دعائم دبلوماسية فاعلة تقوم بدور محوري في دعم مسيرة التنمية الوطنية وتعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا. وأوضح أن الدعم المباشر والمتواصل من قبل صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أسهم في ترسيخ نهج دبلوماسي متفاعل، يُسهم بفعالية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية واستقطاب الفرص الاستثمارية النوعية، مشيرًا إلى أن البعثات الدبلوماسية البحرينية في الخارج تلعب دورًا رئيسيًا في دعم الجهود الوطنية لجذب الاستثمارات من خلال التمثيل الاقتصادي الخارجي، ما يعزز من مكانة البحرين كوجهة اقتصادية جاذبة إقليميًا ودوليًا.
كما استعرض أبرز مرتكزات الاقتصاد الوطني، والتوجهات المالية والاقتصادية المستدامة التي تنتهجها المملكة، مؤكدًا على أهمية ما تحقق على صعيد تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الجاذبة للاستثمار، وما نتج عنه من إنجازات ملموسة على صعيد النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية. وأشار إلى ما تحقق لمملكة البحرين من منجزاتٍ ونجاحاتٍ في كافة القطاعات على صعيد رؤية البحرين الاقتصادية 2030، لافتًا إلى أن العمل جارٍ لمواصلة قياس وتقييم ما تبقى من الأهداف وتحقيقها. كما أشار إلى توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بشأن البدء في إجراء مشاورات مع السلطة التشريعية والقطاع الخاص والجمعيات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني لصياغة رؤية البحرين الاقتصادية 2050، لتكون منطلقًا لاستمرار مسيرة الخير والازدهار للوطن وكافة أبنائه.
وأكد وزير المالية على الدور المحوري للبعثات الدبلوماسية في دعم مسارات التنمية من خلال تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمملكة، وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية إقليمية وعالمية. وأشار إلى أن التكامل بين السياسة الخارجية والنهج الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز موقع البحرين في الخارطة الاقتصادية العالمية، ويشكل أداة فاعلة لدعم توجهات التنويع الاقتصادي واستدامة النمو، في إطار ما تشهده المملكة من نهضة شاملة في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم.
وفي ختام الجلسة، تم فتح المجال للمداخلات وتوجيه الأسئلة من قِبل رؤساء البعثات الدبلوماسية لمملكة البحرين في الخارج.