بحضور جمال محمد فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، أعلنت المؤسسة البحرينية للحوار ضمن فعالية «سوق الأفكار 4» مساء يوم الإثنين الماضي، عن دعم أربع مشاريع مبادرات حوار مجتمعي متنوعة، خضعت للتقييم من قبل لجنة تحكيم متخصصة وفق معايير معتمدة شملت؛ وضوح التصور وجودة التصميم، والأثر المجتمعي المتوقع، وقابلية التنفيذ والاستدامة، إلى جانب إشراك الحضور في التصويت على المبادرات المشاركة.

وأسفرت نتائج تقييم لجنة التحكيم عن حصول مبادرة «من إدارة الألم إلى صناعة الأمل» على المركز الأول، وهي مبادرة تُعنى بتمكين مرضى فقر الدم المنجلي وتحسين جودة حياتهم، كما حصدت أعلى نسبة في تصويت الجمهور.

وجاءت في المركز الثاني مبادرة «إنها منكم وإليكم»، التي تهدف إلى تعزيز الثقة والتفاهم بين المجتمع والجمعيات الخيرية، تلتها في المركز الثالث مبادرة «رواق»، التي تطرح حلولًا مبتكرة لاستثمار المحلات المهجورة في المجمعات التجارية لخدمة المجتمع وتنشيط الاقتصاد المحلي. فيما حلّت في المركز الرابع مبادرة «التأهيل قبل الزواج... خطوة نحو أسرة مستقرة»، التي تسعى إلى رفع الوعي بأهمية التأهيل الأسري للمقبلين على الزواج والحد من الخلافات والطلاق المبكر.

وقد أعلنت المؤسسة البحرينية للحوار دعمها لجميع المبادرات الأربع للانتقال بها إلى مرحلة التنفيذ.

ويأتي تنظيم «سوق الأفكار» ضمن المسار المرحلي لبرنامج «تيسير»، الذي يبدأ بالتدريبات المكثفة في تيسير الحوار المجتمعي، مرورًا بسوق الأفكار، ثم تنفيذ الحوار وتيسير الجلسات على أرض الواقع، وصولًا إلى منح لقب «سفير الحوار» لمن ينجح في تحويل المبادرة إلى أثر مجتمعي ملموس.

وفي كلمة له خلال الفعالية، أعرب رئيس المؤسسة البحرينية للحوار السيد سهيل القصيبي عن شكره وتقديره للشركاء المساهمين في برنامج «تيسير» في نسخته الرابعة، مشيدًا بدورهم في دعم البرنامج بمراحله المختلفة، وفي مقدمتهم؛ سعادة السيد جمال فخرو، وسعادة النائب محمود فردان، ومبرة الكوهجي الخيرية، ومجموعة البدر. كما ثمّن جهود المدربين وفريق التنظيم وأعضاء لجنة التحكيم، مؤكدًا أن برنامج «تيسير» يواصل رسالته في تحويل الحوار من شعار إلى ممارسة عملية تُسهم في معالجة القضايا المجتمعية وصناعة أثر مستدام.

وفي السياق ذاته، أكد جمال فخرو أهمية الحوار المجتمعي كأداة فاعلة لمعالجة القضايا وتعزيز التفاهم بين مختلف مكونات المجتمع، مشيدًا بدور المؤسسة البحرينية للحوار وجهودها في إعداد برامج نوعية تُحوّل الحوار من فكرة إلى ممارسة عملية ذات أثر ملموس.

من جانبه، عبّر النائب محمود فردان عن تقديره لمستوى المبادرات المشاركة ومخرجات برنامج «تيسير 4»، مؤكدًا أهمية الاستثمار في تأهيل الكفاءات المجتمعية بمهارات فهم النزاعات وتيسير الحوار، بما يعزز ثقافة الحوار والعمل المجتمعي المشترك.