يناقش مجلس الشورى في جلسته المقبلة صباح الأحد تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول التقرير السنوي والبيانات المالية المدققة لحساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2022، بعد تدقيقه من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية. وأفاد التقرير بأن إجمالي الموجودات للسنة المالية 2022 بلغ ما يعادل 614.3 مليون دولار أمريكي، مقارنة بنحو 627 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2021، أي بانخفاض نسبته 2%، معربةً اللجنة عن أملها في أن تعمل إدارة الحساب على المحافظة على الموجودات وتعظيم الأصول بما يضمن استدامة الحساب وتحقيق أهدافه.
وأوضحت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أن مجلس احتياطي الأجيال القادمة، ومنذ تأسيس الحساب، انتهج سياسة استثمارية متحفظة انعكست بشكل واضح على أداء الحساب خلال السنة المالية 2022، مؤكدةً أنه لا يوجد استثمار يحقق ربحية مضمونة بنسبة 100%، وأن احتمالية الخسائر واردة دائماً، وهو ما يستدعي التركيز على الاستثمارات الآمنة والابتعاد عن تذبذبات الأسواق، وفقاً لما نص عليه مرسوم نظام عمل المجلس.
وبيّنت أن مجموع الأموال المستلمة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني لصالح حساب احتياطي الأجيال القادمة بلغ حتى نهاية السنة المالية 2022 نحو 54.5 مليون دولار أمريكي، مقارنة بما تم استلامه حتى نهاية السنة المالية 2021، والذي بلغ نحو 54.53 مليون دولار أمريكي، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً. ونوّهت بأن المصروفات التشغيلية للاحتياطي انخفضت خلال السنة المالية 2022 إلى ما يقارب 5.5 مليون دولار أمريكي، مقارنة بنحو 6.8 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2021، بنسبة انخفاض بلغت 18.6%، ويعود ذلك إلى تراجع الرسوم الإدارية للمحافظ الاستثمارية بنسبة 26.8%، وانخفاض مكافآت أعضاء مجلس الاحتياطي بنسبة 5.1%.
وأعربت اللجنة في هذا السياق عن أملها في أن يُعيد مجلس احتياطي الأجيال القادمة النظر في المصروفات التشغيلية، وإجراء مزيد من الدراسة حول الرسوم الإدارية للمحافظ الاستثمارية، ولاسيما في ظل وجود مجلس إدارة متخصص في المجالات الاستثمارية، بما يُسهم في رفع كفاءة الأداء الاستثماري للحساب.
وبيّنت اللجنة أن مجلس احتياطي الأجيال القادمة انتهج منذ تأسيس الحساب سياسة استثمارية متحفظة انعكست على أداء السنة المالية 2022، مؤكدةً عدم وجود استثمار يحقق ربحية مضمونة، وأن التحفظ والابتعاد عن تذبذبات الأسواق يمثلان ركيزة أساسية في إدارة أموال الحساب. وأكدت أن الاستراتيجيات المتبعة أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية خلال السنة المالية 2023، حيث بلغت العوائد 9.6% بقيمة تقارب 64 مليون دولار أمريكي، مع ارتفاع الأصول بنسبة 25% لتصل إلى 768.9 مليون دولار، مع الاستمرار في تطبيق هذه الاستراتيجيات خلال عام 2024 بكل وضوح وشفافية.
من جهتها، أوضحت وزارة المالية والاقتصاد الوطني خلال مرئياتها أن مجلس احتياطي الأجيال القادمة، ومنذ تأسيس الحساب، انتهج سياسة استثمارية متحفظة انعكست بشكل واضح على أداء الحساب خلال السنة المالية 2022، مؤكدةً أنه لا يوجد استثمار يحقق ربحية مضمونة بنسبة 100%، وأن احتمالية الخسائر واردة دائمًا، وهو ما يستدعي التركيز على الاستثمارات الآمنة والابتعاد عن تذبذبات الأسواق، وفقًا لما نص عليه مرسوم نظام عمل المجلس.
وأشارت إلى أن المجلس يختار مديري محافظ لإدارة مختلف أنواع الاستثمارات وفق معايير دقيقة، ويتم اختيار الأفضل أداءً، بما يعزز المرونة، ويخدم النهج التحفظي المتبع، لافتةً إلى أن المجلس يتعاون مع نحو 18 شركة عالمية غير البنوك المحلية، مع الالتزام بعدم استثمار أكثر من 15% من إجمالي الأصول في أي استثمار واحد.
وأكدت أن المجلس يتجنّب استخدام التحوط بشكل مباشر، رغم وجود بعض الاستثمارات التي تقوم بعمليات التحوط ضمن المحافظ دون تدخل مباشر، موضحةً أنه يتم استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة على المدى البعيد، كما حدث خلال عامي 2023 و2024، لتحقيق عوائد إيجابية. وشدّدت الوزارة على أن استخدام مبالغ احتياطي الأجيال القادمة لا يتم إلا بقانون، كما حصل خلال جائحة كورونا، معتبرةً أن هذا الإطار التشريعي جزء أساسي من الاستراتيجية العامة لإدارة الحساب.
وأفادت بأن المجلس يستثمر في السندات قصيرة الأمد لتقليل المخاطر طويلة الأمد وتعزيز المرونة، مع توزيع جغرافي متوازن للأصول، موضحةً أن السنة المالية 2022 شهدت نتائج سلبية بانخفاض الأصول الاستثمارية بنسبة 11% فقط، نتيجة ارتفاع التضخم والظروف السياسية ورفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مقارنة بانخفاض عالمي بلغ نحو 22%.
وبيّنت أن الخسائر المقدّرة في السنة المالية 2022 بلغت حوالي 71 مليون دولار أمريكي، نتيجة التقلبات الكبيرة في الأسواق العالمية وارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة والظروف الجيوسياسية، مؤكدةً أن هذه الخسائر ناتجة عن إعادة تقييم الاستثمارات وفقاً للأسس المحاسبية.
وأوضحت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أن تطبيق عدد من الاستراتيجيات والخطط أسهم في تحقيق نتائج إيجابية خلال السنة المالية 2023، حيث تم تعويض جزء كبير من الخسائر غير المحققة المسجلة في العام السابق، مع الاستمرار في تطبيق هذه السياسات بوضوح وشفافية خلال عام 2024.
وأكدت أن الحساب لم يسجل منذ تأسيسه أي خسائر فادحة، مشيرةً إلى أن عوائد السنة المالية 2023 بلغت 9.6%، بعوائد مالية تقدر بنحو 64 مليون دولار أمريكي، وارتفاع في قيمة الأصول بنسبة 25% لتصل إلى 768.9 مليون دولار.
وأشارت إلى أن توزيع الاستثمارات في السنة المالية 2022 كان بواقع 60% في الأسهم و40% في السندات، لافتةً إلى أن انخفاض عوائد الحساب جاء أقل بكثير من المعدل العالمي بفضل نوعية الأصول والسياسة الاستثمارية المعتمدة، معتبرةً تلك السنة استثنائية، وشكّلت فرصة استثمارية مستقبلية.
وأضافت الوزارة أن الحساب حقق في السنة المالية 2023 صافي عائدات بقيمة 64 مليون دولار أمريكي، مع استلامات نقدية بلغت 92 مليون دولار، متوقعةً أن تكون نتائج السنة المالية 2024 أفضل مع تحقيق ارتفاع بنحو 55 مليون دولار في سنة واحدة.
وأفادت بأن نسبة الأسهم في المحفظة الاستثمارية تبلغ نحو 22%، وأن الاستراتيجيات الاستثمارية تتم مراجعتها كل ثلاثة أشهر من خلال الاجتماعات الدورية لمجلس احتياطي الأجيال القادمة، بما يواكب تقلبات الأسواق والتغيرات الجيوسياسية.