سيد حسين القصاب

عرضت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى التقرير السنوي والبيانات المالية المدققة لحساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2023، بعد تدقيقه من قِبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، وذلك تمهيداً لعرضه على المجلس في جلسة يوم الأحد.

وأوصت اللجنة باعتماد التقرير السنوي والبيانات المالية المدققة لحساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2023، مع الأخذ بالملاحظات الواردة في تقريرها.وبيّنت اللجنة أن آلية تمويل الحساب خضعت لتعديل بموجب القانون رقم (16) لسنة 2022، حيث تم تحديد مبالغ الاقتطاع من سعر برميل النفط الخام المصدر وفق شرائح سعرية، على أن يبدأ تنفيذ الاقتطاع وفق الجدول المرافق للقانون اعتباراً من بداية السنة المالية 2025، مع التأكيد على عدم جواز التصرف بأموال الاحتياطي لغير الأغراض الاستثمارية إلا بقانون.

وأوضحت اللجنة أن التقرير أظهر تحقيق الحساب في السنة المالية 2023 أرباحاً للسنة بلغت نحو 64 مليون دولار أمريكي، مقارنة بخسائر غير محققة سُجلت في السنة المالية 2022 نتيجة إعادة تقييم الاستثمارات وفقاً للأسس المحاسبية، والتي قاربت 71 مليون دولار، ما يعكس تحسّناً ملحوظاً في أداء الحساب.

وأشارت اللجنة إلى أن إجمالي الموجودات سجّل ارتفاعاً ليبلغ نحو 768.9 مليون دولار في نهاية السنة المالية 2023، مقارنة بنحو 614.3 مليون دولار في نهاية السنة المالية 2022، أي بارتفاع نسبته 25.2%، مبيّنة أن هذا الارتفاع يعود إلى تسجيل العائد السنوي نسبة 8.4% من إجمالي الموجودات.

ولفتت اللجنة إلى أن الأموال المستلمة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني لصالح الحساب بلغت في السنة المالية 2023 ما يقارب 92.4 مليون دولار، مقارنة بنحو 54.5 مليون دولار في السنة المالية 2022، مشيرة إلى أن هذه المساهمة تُعدّ الأعلى منذ تأسيس الحساب في عام 2006.

وبيّنت اللجنة أن البيانات المالية أظهرت ارتفاع رصيد المديونية بنهاية السنة المالية 2023 ليصل إلى نحو 13.6 مليون دولار، مقارنة بنحو 7.7 مليون دولار بنهاية السنة المالية 2022، مؤكدة أهمية متابعة تحصيل المبالغ المستحقة للاستفادة منها في الأغراض الاستثمارية.

وأوضحت اللجنة أن المصروفات التشغيلية للاحتياطي بلغت في السنة المالية 2023 ما يقارب 6.1 مليون دولار، مقارنة بنحو 5.5 مليون دولار في السنة المالية 2022، بزيادة نسبتها 9.5%، مرجعة ذلك بصورة أساسية إلى ارتفاع بند الرواتب وبند المصروفات الأخرى.

وأشارت اللجنة إلى مرئيات وزارة المالية والاقتصاد الوطني، التي أفادت بأن الحساب حقق في السنة المالية 2023 عوائد بلغت 9.6%، مع تأكيد عدم تسجيل أي خسائر فادحة منذ تأسيس الحساب، وبيان أن توزيع الاستثمارات وسياسة التنويع أسهما في الحد من آثار التقلبات العالمية.

بدورها، ذكرت وزارة المالية والاقتصاد الوطني في مرئياتها أنه خلال السنة المالية 2022 بلغ توزيع الاستثمارات 60% في الأسهم و40% في السندات، مشيرة إلى أن متوسط الانخفاض العالمي في العوائد خلال تلك السنة وصل إلى نحو 22%، في حين لم يتجاوز انخفاض عوائد حساب احتياطي الأجيال القادمة 11% فقط، وذلك بفضل نوعية الأصول المستثمرة والسياسة الاستثمارية الحكيمة التي ينتهجها المجلس، رغم أن تلك السنة كانت استثنائية، وتسبّبت بخسائر في معظم فئات الأصول عالمياً، إلا أنها شكّلت فرصة لتعزيز المكاسب المستقبلية.