أكد خالد فارس الرويعي رئيس اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مملكة البحرين شكّلت منذ وقت مبكر وجهًا حضاريًا مشرقًا في المنطقة، وكانت سبّاقة في التحولات الثقافية والفنية، حيث يعود أول عرض مسرحي موثق إلى عام 1925، الذي قُدم على مسرح مدرسة الهداية الخليفية للبنين بعنوان "قاضي الحاكم بأمر الله"، ليؤسس لمسيرة مسرحية امتدت على مدى قرن من الإبداع والتجدد.
ورفعت اللجنة خالص تهانيها وتبريكاتها إلى مملكة البحرين، ممثلة في حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وجموع الفنانين المسرحيين بمملكة البحرين، بمناسبة احتفالها بمئوية المسرح البحريني، في محطة ثقافية تؤكد عمق التجربة المسرحية البحرينية وريادتها الخليجية والعربية.
وأشار الرويعي إلى أن الحركة المسرحية البحرينية شهدت تطورًا متواصلًا، أسهم في ترسيخ علاقة خاصة بين المسرح والجمهور، حتى غدا المسرح أحد أبرز ملامح الهوية الثقافية للمملكة، وبرز من خلاله عدد كبير من الفنانين البحرينيين في مجالات التأليف والتمثيل والإخراج والتقنيات المسرحية، محققين حضورًا لافتًا داخل البحرين وخارجها.
وأشاد بالدور الريادي لمملكة البحرين في احتضان العمل المسرحي الخليجي، كونها المقر الدائم للجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بدعم مباشر من الحكومة الموقرة من خلال هيئة البحرين للثقافة والآثار، وهو ما أسهم في ترسيخ دعائم اللجنة واستمراريتها لأكثر من أربعة عقود من العمل المشترك، وجعل من مهرجان المسرح الخليجي منصة إبداعية جامعة تُقام كل عامين.
وعبر رئيس اللجنة الدائمة عن اعتزازه بهذه المناسبة الثقافية البارزة، مؤكدًا أن مئوية المسرح البحريني تمثل شاهدًا على مكانة المملكة في المشهد الثقافي والفني، الذي يمثل وجهًا حضاريًا لحركة المسرح في خليجنا العربي.