أكدت مملكة البحرين على أهمية الحوار الوطني الشامل والبنّاء بين جميع المكونات الهايتية، بوصفه السبيل الأمثل للتوصل إلى توافق واسع حول المسار المؤدي إلى انتخابات حرة وشفافة، وضمان الاستقرار المؤسسي، وترسيخ الحكم الديمقراطي، مع التأكيد على ضرورة أن يكون الحوار بقيادة وملكية هايتيّة خالصة، بالإضافة إلى أهمية دعم المجتمع الدولي لهذه الجهود بما يحترم سيادة هايتي واستقلالها.
جاء ذلك في كلمة مملكة البحرين التي ألقتها المستشار سمى العليوات، نيابة عن المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خلال المشاركة في جلسة مجلس الأمن لمناقشة التطورات في هايتي، والتي تم الاستماع خلالها إلى إحاطة من قبل الممثل الخاص للأمين العام ورئيس مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي BINUH كارلوس رويز ماسيو، والمدير التنفيذي بالإنابة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC جون براندولينو.
وأكدت المستشار سمى العليوات على أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2793 المعتمد في سبتمبر الماضي، الذي أجاز تحويل بعثة الدعم الأمني المتعدد الجنسيات إلى قوة قمع العصابات، مشيرة إلى ما أوضحته الإحاطات والتقارير عن تدهور الوضع الإنساني في هايتي، والذي تفاقم بعد إعصار ميليسا، وما تشهده البلاد من انعدام الأمن الغذائي والمائي والنزوح الجماعي وانتشار الأوبئة وانهيار الخدمات الأساسية، ما يؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية والعمل المشترك مع الأمم المتحدة من أجل دعم هايتي ومساندة شعبها في مواجهة هذه التحديات بما يحفظ أمنها واستقرارها، ويعزز مسار التنمية والسلام فيها.
وأعربت مملكة البحرين عن تضامنها مع الحكومة الانتقالية وشعب هايتي الصديق، وجددت التزامها بالعمل المشترك مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة لدعم هايتي وتمكينها من تجاوز التحديات الراهنة وتحقيق مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للشعب الهايتي الصديق.