سند جمال سند

تُعد الأندية الرياضية في البحرين نقطة الانطلاق الأولى لاكتشاف المواهب، والبيئة التي تتحول فيها الموهبة الخام إلى بطل قادر على تمثيل الوطن في المحافل الإقليمية والدولية. البحرين بطبيعتها ولاّدة، ويملك شبابها ذكاءً رياضياً وطاقات كبيرة تحتاج إلى الرعاية والتوجيه الصحيح.

كلاعب ومدرب سابق في منتخب البحرين، شاركت في برنامج اكتشاف المواهب الصيفي لمدة خمس سنوات مع الأطفال من 5 إلى 12 سنة، وعشت تجربة فريدة في صقل المواهب المبكرة وضمان انتقالها لاحقاً نحو الأندية والمنتخبات الوطنية. كما أن خبرتي كلاعب منتخب للتايكوندو أكسبتني فهماً عميقاً لاحتياجات الرياضي، من التدريب الفني إلى الدعم النفسي، وأهمية إعداد اللاعب للمرحلة التالية.

وكإعلامي بحريني، عملت في تلفزيون البحرين وقدّمت فقرات وبرامج رياضية هدفت لدعم الرياضيين، من بينها فقرة «إنجازات رياضية» التي حققت صدى واسعاً ونجاحاً ملحوظاً، إيماناً مني بأهمية إيصال صوت الرياضي البحريني وتسليط الضوء على نجاحاته، بما في ذلك رياضيو ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين تملك البحرين فيهم أبطالاً ومواهب مشرّفة.

زيادة البطولات المحلية، وتقديم الجوائز والتكريم للمراكز الثلاثة الأولى، تمثل حافزاً مهماً للرياضيين وتشجعهم على التميز، كما أن تشكيل لجان لاكتشاف المواهب يدعم استمرار تدفق اللاعبين المميزين نحو المنتخب الوطني. ولا يمكن إغفال حقوق لاعب المنتخب، مثل التأمين الصحي الشامل، والمكافآت، والمعسكرات الإعدادية، إضافة إلى وجود مدرب نفسي لدعم اللاعب نفسياً قبل البطولات.

وفي هذا السياق، لا يمكن إلا الإشادة بالجهود الكبيرة التي يبذلها المجلس الأعلى للشباب والرياضة، والهيئة العامة للرياضة، ووزارة شؤون الشباب، واللجنة الأولمبية البحرينية، لدعم الحركة الرياضية واكتشاف المواهب، وخلق بيئة متكاملة للشباب البحريني ليصبحوا أبطالاً.

الأندية البحرينية ليست مجرد أماكن للتدريب، بل مصانع للمواهب وصانعة لأبطال المستقبل. بالاستثمار المستمر في الشباب، والتعاون بين الأندية والمؤسسات الرسمية والإعلام، يمكننا تحويل كل موهبة بحرينية إلى إنجاز، وكل لاعب إلى سفير للرياضة والروح البحرينية. البحرين تمتلك الإمكانيات، والمواهب، والإرادة، وما علينا إلا أن نواصل دعم شبابنا لتحقيق الإنجازات ورفع اسم المملكة عالياً.