ما يقرب من نصف قرن من خدمة الوطن في مجال حفظ الأمن والاستقرار، كان خلالها نموذجًا في التفاني والإخلاص والعطاء، عاش ملتزمًا بواجبات عمله في كافة المواقع الأمنية التي تنقل بينها، واختتمها بمنصب نائب محافظ محافظة المحرق، إنه اللواء المتقاعد سلطان علي حمد السليطي، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 76 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا وطنيًا مشرفًا من العطاء والإخلاص في خدمة الوطن.
تشير السيرة الذاتية للفقيد إلى العديد من الإنجازات خلال مسيرته، حيث تنقل بين إدارة أمن منطقة المحرق والإدارة العامة للتدريب والحراسات منذ التحاقه بالعمل الأمني في عام 1975، وكان حريصًا على مواصلة التحصيل العلمي.
فبعد حصوله على دبلوم العلوم الأمنية وبكالوريوس الدراسات التعاونية، نال الفقيد شهادة الماجستير في التقنية، كما واصل دراساته الميدانية من خلال المزيد من الدورات التدريبية التي خاضها ونجح فيها بجدارة، وتنوعت بين المجال المروري، والأدلة الجنائية، والمهارات الإدارية الحديثة، وفرقة إعداد قيادات إدارات قوات الأمن.
وتقديرًا لمسيرة العطاء تلك، حصل الفقيد على العديد من الأنواط، منها: نوط الأمن للخدمة الممتازة من الدرجة الأولى، ونوط عهد الشيخ عيسى من الدرجة الأولى، ونوط الأمن للخدمة الطويلة 25 عامًا.
وقد نعى وزير الداخلية اللواء المتقاعد سلطان علي حمد السليطي، متقدمًا لأسرة الفقيد وذويه بأحر التعازي وصادق المواساة، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته.
في سياق متصل، أشاد سلمان بن عيسى بن هندي المناعي، محافظ محافظة المحرق، باسمه وباسم أهالي المحافظة، بالمسيرة الوطنية والأمنية للفقيد وعطائه المخلص في خدمة الوطن، ودوره البارز في تعزيز الشراكة المجتمعية بين وزارة الداخلية وأفراد المجتمع.
وأضاف أن الفقيد كان نموذجًا ناجحًا للمسؤول المخلص المعطاء، حيث ترك خلال فترة عمله بصمات واضحة في خدمة المحافظة وأهلها، وعمل بروح الفريق الواحد لتعزيز الارتقاء بجودة الخدمات التي تقدمها المحافظة، مؤكدًا أنه كان مثالًا في التفاني والانضباط وحسن الإدارة، وسيبقى عطاؤه شاهدًا على العمل الجاد والإخلاص، وذكرى طيبة في نفوس كل من عرفه وتعامل معه.
وتقدم السيد سلمان بن هندي بتعازيه وأهالي محافظة المحرق إلى عائلة الفقيد، مستذكرًا الجهود المخلصة للراحل ومسيرته التي كانت مثالًا للإخلاص والتفاني والوطنية، داعيًا المولى -عز وجل- أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
من جهته، قال اللواء المتقاعد محمد علي النعيمي إن الفقيد كان من الضباط الملتزمين للغاية، وخدم الوطن والمواطنين بإخلاص وتفان، مستفيدًا من تجربته الغنية بوزارة التربية والتعليم، كما تميز بعلاقات ودودة ومحترمة بينه وبين رؤسائه ومرؤوسيه وجميع من عمل معهم خلال خدمته الأمنية الطويلة.
وأعرب اللواء المتقاعد محمد علي النعيمي عن خالص التعازي لأسرة الفقيد وذويه، داعيًا المولى -عز وجل- أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه، مشيرًا إلى أنه كان أحد رجال الأمن الأوفياء، الذين ضحوا بوقتهم وجهدهم في سبيل نجاح العمل الأمني وتطويره، حيث كان من خيرة ضباط وزارة الداخلية، ويتميز بدماثة الخلق والانضباط العالي، وكان ضابطًا متعاونًا حريصًا على أداء عمله على أكمل وجه، مجتهدًا ومنضبطًا، وحقق العديد من النجاحات الأمنية.
ومن جهته، أكد ناصر أحمد الجنيد، المشرف العام على الإدارة العامة لشؤون وزارة الداخلية، أن الفقيد كان زميل عملٍ وفيًّا ومخلصًا، وأخًا كبيرًا قبل أن يكون مسؤولًا، وترك أثرًا طيبًا لا يُنسى في كل موقع عمل فيه، فقد خدم وطنه بإخلاص وتفانٍ ومحبة، وحاز على ثقة المسؤولين بإخلاصه وتعاونه واجتهاده، مضيفًا أن الفقيد كان له تاريخ طويل ومشرف في مجال عمله بإدارة مكتب وزير الداخلية، حيث كانت له بصمات متميزة وواضحة وجهود مقدّرة يشهد بها جميع من تواصل معه سواء في محيط العمل أو خارجه، وكان لهم الشرف بالعمل معه.
وتابع: كان من القامات الهامة في وزارة الداخلية، وفي فترة لاحقة تولى إدارة التعاون الأمني، وساهم آنذاك في رفع مستوى التعاون والتواصل والتنسيق مع وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وبعدها تم تعيينه نائبًا لمحافظ محافظة المحرق.
وأشار السيد ناصر الجنيد إلى أنه حين تسلم إدارة التعاون الأمني بعد اللواء المتقاعد سلطان علي حمد السليطي، كان له الدور الكبير في تسهيل إجراءات وتفاصيل العمل ومسؤوليات الإدارة، فكان حريصًا على نقل الخبرة والمعرفة، حاملاً همّ العمل بروح مثابرة وعالية وإخلاص، حيث كان معلمًا وأخًا ناصحًا، يمد يد العون، ويقدّم الخبرة بكل إخلاص.
واختتم المشرف العام على الإدارة العامة لشؤون وزارة الداخلية: "لقد افتقدنا برحيله أخًا كبيرًا، وزميلًا محبوبًا للجميع، عُرف بتواضعه وطيبته في التعامل، وقربه من الناس، فترك في القلوب أثرًا لا يزول، وفي النفوس حزنًا عميقًا. نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان".
من جهته، أكد العقيد جاسم حسن جاسم، مدير نادي ضباط الشرطة، إنه عمل مع اللواء المتقاعد المرحوم سلطان علي حمد السليطي ما يقارب 16 عامًا في مكتب وزير الداخلية، حيث قضوا ساعات طويلة من العمل سواء أثناء الدوام الرسمي أو خارج الدوام الرسمي بما يتطلبه العمل، ولم يتردد المرحوم يومًا في تلبية نداء الواجب، وكان مثال الأخ الكبير النصح، يتحمل المسؤولية، ومخلصًا في عمله، ويتميز بدماثة الأخلاق وسعة الصدر والإنسانية.
وأوضح العقيد جاسم حسن أن الفقيد كان من أصحاب الخبرة في مجال العمل الأمني والإداري، واستفاد وتعلم منه العديد من الضباط والأفراد، وكان يهتم بعمله كثيرًا، ونموذجًا يُحتذى به للضابط القيادي، وجادًا وملتزمًا ومخلصًا في عمله.
وتابع: الجميع يشهد للفقيد بالأخلاق الطيبة والتعامل الحسن، وأسهم رحمة الله عليه في تحقيق نجاحات وإنجازات عديدة وبارزة في العمل الأمني، وكان ملتزمًا بنظام العمل ومبادئه، ويضرب به المثل في الإخلاص والتفاني.