محرر الشؤون المحلية

يناقش مجلس الشورى في جلسته الأحد المقبل مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين مملكة البحرين والمجلس الدولي للتمور بخصوص إنشاء مقر المرصد الدولي في المملكة.

وتأتي هذه الخطوة بعد موافقة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، حول مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين مملكة البحرين والمجلس الدولي للتمور بشأن إنشاء مقر المرصد الدولي للتمور في مملكة البحرين، المرافق للمرسوم رقم (64) لسنة 2025.

وجاء في تفاصيل الاتفاقية المرافقة لمشروع القانون التي تتضمن (12) مادة، أهمها أن تمنح حكومة مملكة البحرين للمرصد كافة التسهيلات اللازمة لتمكينه من مباشرة صلاحياته وتحقيق أهدافه، وحدَّدت الغرض من إنشاء المرصد حيث سيعمل كأداة محورية في دعم الدول الأعضاء بالمجلس في اتخاذ القرارات بناءً على بيانات ومؤشرات عالمية موثوقة، وذلك خلال القيام بمهامه المتمثلة في جمع وتحليل ونشر البيانات المتعلقة بسوق التمور على المستوى الدولي.

فيما أجازت إحدى مواده حيازة الأموال وإنشاء الحسابات بمختلف العملات، وإدخال الأموال والأوراق المالية والعملات الأجنبية إلى مملكة البحرين أو تحويلها إلى بلد آخر وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في البحرين، وذلك في حدود أغراضه وبما لا يتعارض مع القوانين السارية.

وتلزم المرصد عند مباشرة تلك الحقوق بالملاحظات والتوصيات التي تبديها حكومة مملكة البحرين، بينما ألزمت مدير المجلس الدولي للتمور بإرسال قائمة بأسماء وعناوين مدير المرصد وموظفيه لوزارة الخارجية في مملكة البحرين، وإخطار وزارة الخارجية بأي تغييرات فيها.

وأكَّدت إحدى مواده على أنّ الاتفاقية لا تُخلّ بحقّ مملكة البحرين في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأمن والسلامة والنظام العام في إقليمها في الظروف الطارئة والاستثنائية، فيما أوجبت مادته التاسعة على أن تكون مخاطبة المرصد للجهات الحكومية داخل مملكة البحرين من خلال مدير المرصد عبر وزارة الخارجية بالمملكة، وحدّدت عدداً من المواد الأحكام المتعلقة بالتسوية الودية للخلافات التي تنشأ حول تطبيق أو تفسير الاتفاقية، وآلية تعديلها، ونفاذها من تاريخ إشعار حكومة مملكة البحرين المجلس الدولي للتمور باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بالإضافة إلى الأحكام المتعلقة بمدة الاتفاقية، وآلية إنهائها، ونسخها ولغتها.

إلى ذلك، يعزز استضافة مقر المرصد الدولي للتمور مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي ودولي في مجال البحوث الزراعية والبيانات الإحصائية المتخصصة، وتؤكد قدرتها المؤسسية والتنظيمية على استضافة الهيئات والمؤسسات والمنظمات الدولية وإدارتها بكفاءة واقتدار، بما يعكس الثقة الدولية في البيئة التشريعية والتنظيمية التي توفرها المملكة.

ومن المقرر أن يُسهم المرصد إسهامًا جوهريًا في دعم منظومة الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، من خلال كونه مركزاً دولياً لجمع وتحليل ونشر البيانات والمعلومات المتعلقة بقطاع التمور، ومرجعاً إحصائياً ومعرفياً موثوقاً لصناع القرار، مما يعزز كفاءة التخطيط الزراعي الاستراتيجي، ويدعم حسن استثمار الموارد الزراعية واستدامتها، ويرتقي بقدرات المملكة في إدارة قطاع النخيل والتمور، وخاصة أنها تُعد من أهم وأقدم المنتجات الزراعية في المملكة.

ويرسخ الإطار المؤسسي للمرصد آليات التعاون الدولي وتبادل الخبرات الفنية والبحثية بين الدول الأعضاء والجهات المختصة، ويجعل من المملكة منصة رائدة للتنسيق العلمي والمعرفي في قطاع التمور على المستويين الإقليمي والدولي.