تُعد رياضة الفروسية جزءاً أصيلاً من هوية مملكة البحرين، متجذرة في تاريخها وتراثها، وتحمل في طياتها قيم الشجاعة والانضباط والاعتزاز بالأرض. ومن بين الصروح الرياضية التي نجحت في الحفاظ على هذه الأصالة وتقديمها بروح عصرية، يبرز نادي راشد للفروسية وسباق الخيل كنموذج وطني يُحتذى به.
لم يكن نادي راشد للفروسية مجرد مضمار سباق، بل أصبح منظومة رياضية متكاملة تجمع بين التنظيم الاحترافي، والبنية التحتية المتطورة، والالتزام بأعلى المعايير في إدارة السباقات والفعاليات. هذا الاحتراف انعكس بشكل واضح على مستوى المنافسات، والحضور الجماهيري، والصورة المشرفة التي يقدمها النادي عن البحرين في المحافل الإقليمية والدولية.
ويؤدي النادي دوراً مهماً في صناعة الأبطال، من خلال دعم الفرسان البحرينيين، وصقل مهاراتهم، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في سباقات قوية ترفع من جاهزيتهم الفنية والذهنية. كما يسهم في ترسيخ ثقافة الفروسية لدى الأجيال الجديدة، وربطهم برياضة عريقة تشكل جزءاً من تاريخ الوطن.
ومن الجانب السياحي والإعلامي، يمثل نادي راشد للفروسية وجهة رياضية راقية، تستقطب الزوار من داخل البحرين وخارجها، وتقدم صورة حضارية تعكس تطور المملكة وقدرتها على تنظيم فعاليات رياضية بمستوى عالمي. فالفروسية هنا ليست سباقًا فقط، بل تجربة متكاملة تمزج بين الرياضة والتراث والضيافة البحرينية الأصيلة.
وكإعلامي بحريني ورياضي سابق، تابعت العديد من الفعاليات والبطولات، ولاحظت كيف أصبح نادي راشد للفروسية منصة تجمع بين الاحتراف والهوية، وتمنح الإعلام مساحة حقيقية لنقل صورة مشرّفة عن رياضة تحمل قيمة ثقافية ووطنية عالية.
إن ما يقدمه نادي راشد للفروسية ينسجم بشكل واضح مع رؤية البحرين 2030، التي تؤكد على تنويع الاقتصاد، وتعزيز السياحة الرياضية، والاستثمار في الرياضات النوعية ذات البعد التراثي والاقتصادي. فالفروسية اليوم ليست ماضيًا نعتز به فقط، بل مستقبلاً يمكن البناء عليه.
نادي راشد للفروسية ليس مجرد منشأة رياضية، بل هو عنوان للأصالة البحرينية حين تلتقي بالاحتراف، ومنصة تروي قصة وطن يعرف كيف يحافظ على إرثه، ويقدمه للعالم بثقة وأناقة.