شارك الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، في واشنطن في حوار المائدة المستديرة الذي نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، بحضور معالي الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة سفير مملكة البحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وعدد من الدبلوماسيين والخبراء والمختصين في الشؤون السياسية الدولية، والوفد المرافق للوزير.

وفي بداية الحوار أكد وزير الخارجية على قوة الصداقة والشراكة الدائمة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية على مدى عقود.

وقال إن اتفاق التكامل الشامل للأمن والازدهار (C-SIPA) يعد دليلا على هذه الشراكة الوثيقة، بما يتيحه من مسارات لتعزيز مجالات التعاون العسكري والتجاري، والتكامل الاقتصادي، والتعاون التكنولوجي.

وقال إن مملكة البحرين بقيادة ورؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد ين عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجهات الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تدعو إلى تحقيق السلام العادل الشامل المستدام لصالح جميع شعوب المنطقة، وضرورة توفير البيئة الآمنة المستقرة المزدهرة، وإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأضاف أن مملكة البحرين وافقت على الانضمام كعضو مؤسس إلى "مجلس السلام" الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف الدفع بخطوات عملية نحو تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار والتعافي في قطاع غزة والدول التي تشهد نزاعات في المنطقة. وأشار إلى أن مملكة البحرين وقعت اتفاق السلام في عام 2020، مما اعتبر تحولًا في المشهد الدبلوماسي الإقليمي، وفتح مسارًا جديدًا لأن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة مزدهرة تقوم على التعايش والتعاون.

وأشاد وزير الخارجية بما أعلنه الرئيس الأميركي عن عزمه على العمل على إنهاء الحرب في السودان، استجابة لطلب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، ومعالجة أزمة سد النهضة الأثيوبي، والتي رحب بها فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مما أعطى لشعوب المنطقة الأمل في احلال السلام والاستقرار وإعادة التعافي والنماء والازدهار.

وقال إن مملكة البحرين حريصة على أن تكون عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن عضوية فاعلة ومؤثرة، وخاصة في القضايا المتعلقة بالدفاع عن السلام، والتمسك بالقانون الدولي، والاسهام بشكل بنّاء في المناقشات المتعلقة بالأمن البحري، وتعليم الشباب، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، ومنع النزاعات، والأمن الجماعي.

وجرى خلال جلسة الحوار مناقشة جهود الإدارة الأمريكية لإحلال السلام المستدام في غزة واعادة الاعمار والتعافي من خلال " مجلس السلام" الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وامكانية تحقيق الأهداف التي تضمنها ميثاق تأسيس المجلس، الرامية إلى تعزيز السلام والأمن والاستقرار الدوليين من خلال آليات سياسية وتعاونية فعالة، ودعم الوقاية من النزاعات، وإدارة الأزمات، والمساهمة في إنهاء النزاعات القائمة بوسائل سلمية.

كما تم مناقشة تطورات الأوضاع الاقليمية والدولية، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الاقليمي والسلم والأمن الدوليين، وبشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط، وما تشهده من صراعات ونزاعات تهدد أمن واستقرار المنطقة، وتهيئ ظروفا مناسبة للتنظيمات الارهابية والمتطرفة لتحقيق أهدافها المضرة بالمجتمعات والأمن والاستقرار الاقليمي