أكد د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، أن مملكة البحرين رسخت مكانتها كأنموذج حضاري رائد في تعزيز قيم الأخوة الإنسانية، واحترام حرية المعتقد، والتنوع الديني والثقافي، في ظل الرؤية المستنيرة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

جاء ذلك بمناسبة الاحتفاء بـ "أسبوع الوئام العالمي بين الأديان" تحت شعار "متحدون لتحقيق السلام"، و"اليوم الدولي للأخوة الإنسانية" حول "ترسيخ الحوار وتجاوز الانقسام"، بالتزامن مع احتفاء مملكة البحرين بـ "عام عيسى الكبير"، تخليدًا لإسهامات صاحب العظمة عيسى الكبير، حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، باني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية.

وأعرب الوزير رئيس مجلس الأمناء عن اعتزاز مملكة البحرين، في هذه المناسبات الوطنية والدولية، بإرثها التاريخي العريق وقيمها الإنسانية الأصيلة التي أرساها الآباء والأجداد، وتعززت في ظل الرؤية الملكية المستنيرة لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لتغدو نموذجًا عالميًا في التسامح والتعايش واحترام الحريات الدينية، وتتويجها بتسجيل المملكة رسميًا في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعلى دول العالم كثافةً في دور العبادة لمختلف الأديان، وذلك بالتزامن مع احتفاء الأمم المتحدة بمبادرتها بشأن اليوم الدولي للتعايش السلمي.

وأضاف أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أرست نموذجًا حضاريًا متقدمًا في ترسيخ قيم المواطنة والعدالة وصون حرية المعتقد واحترام التنوع الديني والثقافي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الأخوة الإنسانية والوئام بين الأديان يشكلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار المجتمعي، والسلام الدولي، والتعايش الإنساني بين جميع الأمم والشعوب على أسس من الود والتفاهم والاحترام المتبادل.

وأوضح أن الأيام والأسابيع الدولية المعنية بالتعايش السلمي والأخوة الإنسانية والوئام بين الأديان تنسجم مع الرؤية الملكية المستنيرة في تحويل القيم الإنسانية المشتركة إلى سياسات وممارسات عملية، داعمة لثقافة السلام والتسامح في مواجهة التطرف والصراعات، منوهًا في هذا الصدد بالمبادرات الملكية الرائدة، وفي مقدمتها: تدشين "إعلان مملكة البحرين" لحرية الدين والمعتقد، والدعوة إلى إقرار اتفاقية دولية لتجريم خطابات الكراهية الدينية والعنصرية، وإطلاق "جائزة الملك حمد للتعايش والتسامح"، إلى جانب احتضان وتنظيم مؤتمرات دولية رفيعة المستوى للحوار بين الأديان والحضارات والتعايش الإنساني.

وأشار إلى حرص مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح على ترسيخ هذه القيم والمبادئ السامية عبر برامج تعليمية وتدريبية نوعية، من بينها دبلوم الدراسات العليا في التعايش، وبرنامج الملك حمد للريادة في التعايش بالشراكة مع مؤسسات دولية، وغيرها من المبادرات التي تسهم في بناء قدرات القيادات الشابة والمؤسسات الدينية والثقافية والفكرية والتعليمية على إدارة التنوع الديني والثقافي بوصفه عنصر قوة واستقرار، لا مصدرًا للكراهية والانقسام.

وفي ختام تصريحه، أكد د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، مواصلة مملكة البحرين رسالتها الإنسانية كواحة للحريات الدينية، ودورها الريادي كشريك فاعل في دعم المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز الحوار والتفاهم والأخوة الإنسانية، وترسيخ قيم الوئام والتعايش السلمي بين جميع الأديان والثقافات والحضارات، بما يسهم في بناء عالم أكثر أمنًا واستقرارًا وتقدمًا، واحترامًا لحقوق الإنسان في ظل مجتمعات مسالمة ومستدامة.