أيمن شكل

الهند تُوفّر فرصاً تجارية واستثمارية ضخمة لأهم شركائها خاصة البحرين

الاقتصاد الهندي بلغ 4.13 تريليون دولار كرابع أكبر اقتصاد بالعالم

فرصة نوعية للبحرينيين بشراء الأسهم مباشرة بسوق الأوراق الهندية

أكد سفير جمهورية الهند لدى مملكة البحرين فينود جاكوب، أن الهند تُقدّم تسهيلات استثمارية جديدة من خلال مسارين: المؤسسي للشركات، والفردي. وقال في تصريح لـ«الوطن» إنه بموجب بند جديد تم إدخاله، ستتم معاملة المواطنين البحرينيين «الأفراد» المستثمرين في سوق الأسهم الهندي بمستوى مماثل تقريباً للهنود غير المقيمين. ووصف التطور الجديد بالفرصة المهمة للمستثمرين البحرينيين.

جاء ذلك على هامش ندوة نظّمتها السفارة لمناقشة الميزانية الهندية لعام 2026 والفرص المتاحة للبحرين والمنطقة، حيث أوضح السفير أن الندوة ركّزت على الميزانية التي قُدّمت في الأول من فبراير، مشيراً إلى أن حجم الاقتصاد الهندي بلغ 4.13 تريليون دولار أمريكي، مما يجعله رابع أكبر اقتصاد في العالم.

ولفت إلى أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد في الهند بنسبة 7.4%، وهو ما يتجاوز بكثير المتوسط العالمي للنمو البالغ 3.3%. وقال إن الهند توفّر فرصاً اقتصادية وتجارية واستثمارية ضخمة لجميع دول العالم، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي والبحرين كأحد أهم الشركاء الاقتصاديين في مجالات التجارة، والاستثمار، وما يجمع الهند والمملكة من روابط تاريخية متميزة.

وشدد السفير على أهمية نمو الهند والبحرين معاً لتحقيق الرخاء والمنفعة المتبادلة. وقال إن الفرص الجديدة للمستثمرين البحرينيين تشهد زيادة كبيرة في الإنفاق الرأسمالي في الهند، مما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار، حيث تواصل عوائد الاستثمار في الهند التحسن المستمر.

وقال إن هناك فرصة جديدة ونوعية للمواطنين البحرينيين كأفراد، حيث بات بإمكانهم الآن شراء الأسهم مباشرة في سوق الأوراق المالية الهندية.

وقدّم مدير صناديق الاستثمار بشركة آي سي آي سي آي برودنشال لإدارة الأصول إيهاب دالواي، عرضاً لميزانية الهند 2026-2027، موضحاً أنها تُعدّ استمراراً لنهج الانضباط المالي الذي تتبعه الحكومة الهندية، حيث تهدف إلى خفض العجز المالي ليصل إلى حوالي 4.5%، مع استهداف نسبة دَيْن إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 50% بحلول 2030، لافتاً إلى أن عجز الموازنة في الهند يسير في اتجاه تنازلي مقارنة بالعديد من الاقتصادات العالمية الكبرى التي يشهد فيها العجز ارتفاعاً، وهو ما ساهم في خفض تكلفة الاقتراض.

وقال إن الميزانية تركّز بشكل كبير على الإنفاق الرأسمالي، حيث ارتفعت نسبته من 13% إلى حوالي 22% من إجمال ي الإنفاق، ويشمل مجالات تقليدية مثل السكك الحديدية والطرق، بالإضافة إلى تركيز جديد على الإنفاق الدفاعي لتعزيز التصنيع المحلي، وانتقلت الحكومة من تقديم الدعم العام إلى نظام التحويل النقدي المباشر لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.

وأكد دالواي أن الاعتماد الرقمي في المعاملات ساهم بشكل كبير في زيادة الامتثال الضريبي، حيث ارتفعت حصة ضريبة الدخل الشخصي لتصل إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك ضرائب الشركات.

وكشف عن إصلاح جوهري في الميزانية، وهو السماح لـ»الأشخاص المقيمين خارج الهند» «بما في ذلك المواطنون البحرينيون كأفراد» بالاستثمار المباشر في سوق الأوراق المالية الهندي عبر نظام استثمار المحافظ.

وقال دالواي: «سابقاً، كان على المستثمرين الأجانب غير الهنود استخدام مسار «المستثمر المؤسسي الأجنبي» المعقد، ولكن الآن أصبح بإمكانهم الاستثمار بمعاملة مماثلة تقريباً للهنود غير المقيمين».

وحول قطاعات النمو المستقبلية، أكد أن برامج الحوافز المرتبطة بالإنتاج حققت نجاحاً في تصنيع الإلكترونيات والهواتف «مثل أبل»، وتسعى الهند الآن لتكرار ذلك عبر «تصنيع أشباه الموصلات».

كما لفت إلى أن التركيز انتقل من الأدوية الكيماوية التقليدية إلى الأدوية الحيوية، وإلى اهتمام الميزانية بدعم الاقتصاد الإبداعي وصناعة المحتوى.