أنس الأغبش
يمثّل يوم 11 يناير 2026 منعطفاً وطنيّاً مهمّاً، وذلك عندما أمر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بأن (يحمل هذا العام اسم "عام عيسى الكبير"، احتفاءً بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، تخليداً لسيرة القائد الكبير، واستذكاراً لدوره الوطني العظيم، وما ارتبط بعهده من ترسيخ للاستقرار، وبناء للمؤسسات القانونية والمدنية، وازدهار للوطن في مختلف المجالات).
وقد نوّه جلالته حفظه الله ورعاه خلال استقباله، في يوم 11 يناير 2026، في قصر الصخير صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بما تشهده مدينة المحرق العريقة وجميع مدن المملكة من مشاريع تنموية وجهود وطنية مخلصة، للحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية لمملكة البحرين وأهلها الكرام.
كما يمثّل أمر جلالته بادرة ملكية سامية بالغة الدلالة، تنطلق من عمق الوفاء لباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، تخليداً لسيرته الوطنية المضيئة، واستذكاراً لدوره الوطني العظيم، وما ارتبط بعهده من ترسيخ للاستقرار، وبناء للمؤسسات القانونية والمدنية.
كما يجسّد الأمر الملكي السامي، رؤيةً راسخة في صون الذاكرة الوطنية وتقدير الرموز التاريخية التي أسهمت في بناء الدولة الحديثة. ويأتي هذا الاحتفاء تخليداً لمسيرة صاحب العظمة عيسى الكبير، حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، الذي قاد البلاد خلال الفترة من 1869م حتى 1932م، واضعاً اللبنات الأولى لنهضة مؤسسية شكلت منعطفاً مهماً في تاريخ المملكة. ويعكس هذا التوجيه الملكي ما يوليه جلالته من اهتمام بالغ بترسيخ قيم الانتماء والولاء، وتعزيز الوعي بالإرث الحضاري العريق للبحرين، بوصفه ركيزة أساسية لمسيرة التنمية الشاملة التي يقودها جلالته بحكمة واقتدار.
ومن شأن إطلاق "عام عيسى الكبير"، أن يعمّق الشعور بالفخر بالهوية الوطنية، ويعزز الوعي المجتمعي بأهمية الارتباط بالجذور التاريخية للمملكة. فقد شهدت فترة حكم صاحب العظمة عيسى الكبير طيب الله ثراه انطلاقة مسيرة إصلاحية مباركة أسهمت في ترسيخ مكانة البحرين سياسياً واقتصادياً وثقافياً وتعليمياً وإداراياً. وقد اتسمت رؤيته بالتوازن بين التمسك بالهوية البحرينية الأصيلة والقيم العربية والإسلامية، وبين الاستجابة لمتطلبات العصر آنذاك، بما أرسى دعائم دولة حديثة قادرة على مواكبة التحولات.