صرّح نائب رئيس نيابة التنفيذ بالنيابة العامة بأنه تقرر إلغاء العقوبة البديلة الموقعة على ثلاثة محكوم عليهم، والأمر بتنفيذ العقوبة الأصلية المقضي بها بحقهم، وهي الحبس لمدة ثلاثة أشهر.
وأوضح نائب رئيس النيابة أن هذا الإجراء قد اتُّخذ في أعقاب ثبوت ارتكاب المذكورين جريمة الامتناع عن الإفصاح في ملفات التنفيذ المدنية المفتوحة بحقهم، وذلك بالمخالفة لأحكام القانون التي توجب على المنفذ ضده الإفصاح عن أمواله بما يفي بالحق في السند التنفيذي. وكانت المحكمة المختصة قد قضت بمعاقبة كلٍّ منهم عما أُسند إليه بالحبس لمدة ثلاثة أشهر، مع استبدال العقوبة الأصلية بعقوبة بديلة تتمثل في إصلاح الضرر، وذلك بمبادرة المحكوم عليهم بالإفصاح المالي على النحو الذي أوجبه القانون.
إلا أن المحكوم عليهم أخلّوا بالعقوبة البديلة بامتناعهم عن الإفصاح، وانقضت المدة المكلفين بها دون تنفيذ مقتضاها، مما استوجب إلغاءها وتنفيذ عقوبة الحبس الأصلية بحقهم.
وأكد نائب رئيس نيابة التنفيذ أن المشرّع قد وضع أحكام قانون التنفيذ في صورة متوازنة؛ فهي من جهة تضمن حقوق "المنفذ لهم" وعدم المساس بها أو المماطلة في أدائها باعتبارهم أصحاب حقوق مكتسبة بموجب سندات تنفيذية واجبة النفاذ، ومن جهة أخرى جاء إلزام "المنفذ ضده" بملء استمارة الإفصاح باعتبارها ضمانة قانونية شُرعت لحمايته لإثبات وضعه المالي وبيان حالة إعساره إن وجدت بما يحول دون اتخاذ إجراءات تنفيذ قسرية ضده.
ونوّه مشددًا في هذا السياق إلى أن تعمّد التخلف عن هذا الإجراء الجوهري أو إخفاء الذمة المالية يُعد تهربًا من أداء الحقوق لأصحابها، ومساسًا بفاعلية الأداة التنفيذية، وهو ما استوجب تدخل النيابة العامة بحزم لإلغاء ما تمتع به أولئك المحكوم عليهم من تيسير متمثل في العقوبة البديلة، وإعادتهم إلى تنفيذ عقوبة الحبس الأصلية زجرًا لهم وردعًا لكل من تسوّل له نفسه التلاعب بحقوق الغير أو التحايل على القانون.