حققت مملكة البحرين إنجازاً حقوقياً ودبلوماسياً جديداً بانتخاب سعادة السيدة غادة حميد حبيب، الأمين العام للتظلمات، في منصب مديرةً منطقة آسيا في مجلس إدارة المعهد الدولي لأمناء المظالم (IOI)، لتكون بذلك أول امرأة من المنطقة تشغل هذا المنصب الدولي الرفيع، ويعد هذا الانتخاب اعترافاً دولياً بمكانة البحرين في الخارطة الرقابية العالمية، حيث يضم المعهد أكثر من 200 مؤسسة مستقلة للأمناء العامين للتظلمات من مختلف قارات العالم. وتكمن أهمية هذا الفوز في تعزيز ثقل المملكة داخل منظومة المعهد الدولي لأمناء المظالم، حيث تتولى المكاتب الإقليمية الستة بالمعهد أدواراً استراتيجية كحلقات وصل لامركزية تهدف إلى تعزيز مفهوم عمل أجهزة الأمبودسمان، وتسهيل تبادل المعلومات والخبرات الفنية بين الأعضاء، كما تضطلع هذه المكاتب بمسؤولية صياغة اللوائح الإقليمية وبناء القدرات المؤسسية، مما يمنح مملكة البحرين دوراً محورياً في صياغة السياسات الرقابية داخل القارة الآسيوية وضمان مواءمتها مع المعايير الدولية للنزاهة والشفافية. وبهذه المناسبة أعربت سعادة السيدة غادة حميد حبيب، الأمين العام للتظلمات، عن اعتزازها وفخرها بانتخاب مملكة البحرين لهذا المنصب الدولي المهم، مؤكدة أن هذا الانجاز غير المسبوق يجسد الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في ترسيخ آليات حماية حقوق الإنسان، وهو ما جعل من التجربة البحرينية في الرقابة المستقلة نموذجاً ملهماً يحظى بثقة واحترام المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية. وأوضحت الأمين العام للتظلمات أن دورها الجديد كمديرة لمنطقة آسيا سوف يرتكز على تفعيل العمل الإقليمي المشترك، حيث تشكل المكاتب الإقليمية الركيزة الأساسية لتطوير الأداء الرقابي عبر توفير منصات للتدريب التخصصي والبحث العلمي وتبادل أفضل الممارسات بين الدول الأعضاء، مشيرة إلى أنها ستسعى من خلال هذا المنصب إلى تعزيز الحضور البحريني والآسيوي في صناعة القرار داخل المعهد الدولي لأمناء المظالم، والعمل على ابتكار آليات رقابية حديثة تساهم في رفع كفاءة مكاتب التظلمات في القارة بما يخدم تطلعات الجمهور ويعزز الثقة في النزاهة المؤسسية. كما أعربت سعادة السيدة غادة حبيب عن شكرها وتقديرها لوزارة الداخلية وعلى رأسها الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، لدعمه الكبير الذي مكن الأمانة من أداء رسالتها بكل استقلالية وحيادية، ولوزارة الخارجية لجهودها الدبلوماسية الدؤوبة في إبراز منجزات المملكة دولياً، وثمنت كذلك دور الشركاء المحليين الذين ساهم تعاونهم في إنجاح المسيرة الرقابية الوطنية، معربة في الوقت ذاته عن امتنانها للجهود التي يقوم بها أعضاء وموظفي الأمانة العامة للتظلمات وسعيهم لإنجاز مهام عملهم وخدمة الجمهور بتفان ومهنية، واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن هذا المنصب يمثل دافعاً لمواصلة العمل المشترك لرفع اسم البحرين عالياً في كافة المحافل العالمية.