عقدت اللجنة الوزارية المشتركة بين مملكة البحرين والمملكة المغربية دورتها السادسة في مدينة العيون المغربية اليوم برئاسة د. عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، والسيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة في الخارج بالمملكة المغربية الشقيقة، بمشاركة وفدين من البلدين.
وفي بداية الاجتماع، ألقى السيد ناصر بوريطة كلمة رحب فيها بوزير الخارجية والوفد المرافق، مؤكداً أن انعقاد اللجنة يعد تعبيراً صادقاً عن حرص البلدين على مواصلة الارتقاء بالعلاقات الأخوية، بتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة.
وأعرب السيد ناصر بوريطة عن الاعتزاز بأن تنعقد اللجنة المشتركة على أرض مدينة العيون الطيبة، حاضرة الصحراء المغربية، التي حظيت بافتتاح مملكة البحرين الشقيقة لقنصلية عامة لها، بتاريخ 14 ديسمبر 2020، في خطوة تؤكد البعد التضامني والأخوي بين البلدين الشقيقين وعلى متانة العلاقات بينهما.
وأضاف أن المملكة المغربية، تدعم بشكل مطلق، أمن واستقرار وسيادة مملكة البحرين الشقيقة، وترفض كل ما قد يهددها أو يمس أمنها، وتعبّر، كما فعلت ذلك دائماً، عن مساندتها لجميع الإجراءات، التي تتخذها مملكة البحرين في سبيل صون أمنها وسلامة أرضها وطمأنينة مواطنيها.
وقال إن المملكة المغربية تثمن رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي أطلقها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه، والتي ترسم خارطة طريق شاملة للعملية التنموية في المملكة، وتهدف إلى وضع نهج واضح لتطوير الاقتصاد وتنويعه، عبر الاعتماد، بشكل أكبر، على القطاعات غير النفطية.
كما ألقى وزير الخارجية كلمة قال فيها إن انعقاد لجنتنا في مدينة العيون يحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة، فهو تجسيد حي للموقف الثابت والراسخ لمملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في دعم مغربية الصحراء.
وبارك الوزير للمغرب الشقيق، ملكاً وحكومة وشعباً، صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2797) بتاريخ 31 أكتوبر 2025م، والذي أكد على الحقوق التاريخية والقانونية العادلة للمغرب في الصحراء المغربية، معرباً عن خالص تهاني مملكة البحرين للمملكة المغربية بمناسبة انتخابها، للمرة الثالثة، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وهو ما يشكل اعترافاً وتقديراً للدور الفاعل الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سبيل تثبيت دعائم السلم والاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.
وفي سياق التحديات الإقليمية الراهنة، أكد وزير الخارجية أهمية التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، بما يضع حدًا لمعاناة الشعب الفلسطيني، ويُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، معرباً عن الترحيب ببدء المرحلة الثانية من خطة فخامة الرئيس الأمريكي لإنهاء الصراع في قطاع غزة، وإنشاء "مجلس السلام"، الذي تشارك مملكة البحرين والمملكة المغربية فيه كعضوين مؤسسين، إيمانًا منهما بأهمية العمل المشترك لتثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم إعادة الإعمار، وفتح أفق سياسي جاد يفضي إلى سلام عادل ودائم.
وقال إن الدورة السادسة للجنة المشتركة تأتي لتشكل لبنة جديدة في مسيرة تعاوننا الثنائي، والدفع بجهود ترسيخ الشراكة الاقتصادية من خلال فتح آفاق أرحب للتبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز التنسيق السياسي، والتكامل التنموي، شاكراً ومقدراً لجهود أعضاء اللجنة المشتركة وأصحاب السعادة السفراء.
وقد بحث الجانبان مسارات التعاون الثنائي وما تحقق من منجزات متعددة عكست عمق علاقات الأخوة التاريخية والتعاون الثنائي الوثيق بين البلدين الشقيقين، وناقش الجانبان آفاق تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وسبل تعزيز الجهود لتنمية العلاقات الأخوية والارتقاء بها إلى مستويات أشمل، والدفع بالعمل السياسي والتشاور والتنسيق المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة والأهداف المشتركة، لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة.
وفي ختام الاجتماع وقع الوزيران على عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين في عدد من المجالات الحيوية المهمة. كما تم التوقيع على المحضر المشترك لأعمال اللجنة، حيث تقرر عقد الاجتماع السابع للجنة في مملكة البحرين في موعد يتم تحديده عبر الطرق الدبلوماسية.
شارك في الاجتماع السفير خالد بن سلمان المسلم سفير مملكة البحرين لدى المملكة المغربية، والسفير أحمد محمد الطريفي رئيس قطاع الشؤون العربية والأفريقية، والسفير سعيد عبدالخالق سعيد رئيس قطاع التنسيق والمتابعة، والسيد محمد راشد الجودر القنصل العام لمملكة البحرين في مدينة العيون والوفد المرافق.