أكد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية في النهج الإنساني الذي أرساه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، مشيرًا إلى أن المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية جاءت ترجمة عملية لهذه الرؤية الملكية السامية منذ تأسيسها قبل خمسةٍ وعشرين عامًا.
وأشار سموه إلى أن نهج المؤسسة جسّد حرص جلالة الملك المعظم على بناء الإنسان وتمكينه وتعزيز قيم العطاء والخدمة المجتمعية، حيث غدت المؤسسة نموذجًا متقدمًا للعمل الإنساني داخل البحرين وخارجها، وامتدادًا للرؤية الملكية في خدمة المجتمع. كما أشاد سموه بالدعم المتواصل من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، من خلال الدور الفاعل في تعزيز الأعمال الإنسانية ومواصلة عطاء المؤسسة.
جاء ذلك بمناسبة رعاية سموه لحفل الاحتفاء بمرور 25 عامًا على تأسيس المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية والإعلان عن مبادراتها للعام 2026، بحضور سمو الشيخة شيمة بنت ناصر بن حمد آل خليفة رئيسة المبادرات التطوعية الإنسانية بالمؤسسة، ومعالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وعدد من أصحاب السعادة والشركاء والداعمين لمبادرات ومشاريع وبرامج المؤسسة، إلى جانب موظفي المؤسسة.
وأكد سموه أن المؤسسة تُعد مدرسة نشأت فيها أجيال من أبناء الوطن البررة كبروا مع مسيرة الخير، تبوأوا المناصب القيادية، واستمروا في العطاء والمشاركة الفعّالة في خدمة المجتمع، وثمّن سموه جهود المؤسسين الأوائل للمؤسسة، مشيرًا إلى أن بصماتهم كانت الأساس الذي أسهم في انطلاق مسار حافل بالعطاء والتميز، كما أشاد بروح الشراكة المجتمعية التي تمثلت في مساهمات الشركاء والداعمين طيلة هذه السنوات، بما أسهموا من خلاله من دعم بارز لمبادرات المؤسسة.
ودعا سموه المولى الكريم بأن يحفظ جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وأن يجعل أثر هذه المؤسسة بجميع إنجازاتها طيلة 25 عامًا في ميزان حسناته، بما تركته من أثر إيجابي مستدام على المجتمع البحريني وعلى المستفيدين داخل البحرين وخارجها.
وخلال الحفل، ألقى المهندس إبراهيم دلهان الدوسري القائم بأعمال الأمين العام للمؤسسة، كلمة هنّأ فيها جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه على هذه المناسبة العزيزة، وأشاد فيها بجهود سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة في تطوير منظومة العمل الإنسانية للمؤسسة طيلة درب العطاء. وأكد الدوسري أن الاحتفال بمرور 25 عامًا يمثل محطة مضيئة لمشوار حافل بالإنجازات الإنسانية، انطلقت برؤية ملكية سامية، واستمرت بعطاء متجدد يواكب احتياجات المجتمع ويتطلع إلى المستقبل بروح المسؤولية والشراكة. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز الأثر الاجتماعي وتطوير البرامج وتوسيع الشراكات الإستراتيجية.
وشهد الحفل تدشين شعار العام "25 عامًا.. إرث إنساني"، والذي يجسد مشوار المؤسسة وما حققته من تأثير إنساني عميق ومستدام على مدار ربع قرن.
كما تم الإعلان عن مبادرات المؤسسة للعام 2026، والتي قدمها صانع المحتوى عمر فاروق، وتضمنت ثلاث مبادرات نوعية: مبادرة بيوت مطمئنة، ومبادرة بلسم وأمل، بالإضافة إلى مبادرة الأثر الاجتماعي المستدام، التي تشمل تأسيس مركز تعليمي وتأهيلي متخصص للأطفال من ذوي اضطراب التوحد وصعوبات التعلم. وقد تم خلال الحفل فتح باب المساهمة في دعم هذه المبادرات أمام الشركاء والداعمين، وبلغت حصيلة الدعم مليونين وأربعمائة وثلاثة آلاف وأربعمائة دينار بحريني (2,403,400 دينار بحريني)، على أن يظل باب المساهمة مفتوحًا أمام الأفراد والمؤسسات الراغبين في دعم هذه المبادرات الإنسانية.
وفي ختام الحفل، تفضل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بتكريم المؤسسين وأعضاء أول مجلس أمناء للمؤسسة، إلى جانب تكريم أصحاب سنوات الخدمة الطويلة من موظفي المؤسسة والموظفين المتميزين الحاصلين على جوائز التميز للعام 2025، وتسلم سموه هدية تذكارية من المهندس إبراهيم دلهان الدوسري.