حسن الستري

أقرّت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية النيابية الاقتراح برغبة بشأن قيام الحكومة بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي لوضع استراتيجية موحدة لتحقيق الريادة في الذكاء الاصطناعي.

وأفادت وزارة المواصلات والاتصالات بأن الاقتراح برغبة سيسهم في تطوير استراتيجيات ومبادرات الذكاء الاصطناعي على المستويين الوطني والإقليمي مع التركيز على تجديد التحديات والفرص المتاحة، وأكّدت في توصياتها على أهمية دور دول مجلس التعاون الخليجي في دعم وتنفيذ الاستراتيجية العربية الموحدة، من خلال تقديم مساهمات قيمة تعزز الجهود العربية المشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأشادت بشمولية الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي وأهدافها الطموحة التي تمثل إطاراً مناسباً وفعالاً لتحقيق الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى الإقليمي العربي، وتغني عن الحاجة لإعداد استراتيجيات موازية على مستوى مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى تجنب الازدواجية في السعي لضمان استخدام الموارد وضمان الانسجام والتنسيق الفعّال، علاوة على مساعيها التي ترنو إلى البحث عن إمكانية تشكيل فريق عمل متخصص في الذكاء الاصطناعي تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، بحيث يتولى هذا الفريق دراسة مخرجات الاستراتيجية العربية الموحدة للذكاء الاصطناعي، والعمل على ضمان تنفيذها على المستوى الخليجي، إلى جانب مناقشة التحديات التي قد تواجه الدول الأعضاء في هذا المجال واقتراح الحلول المناسبة لها.

من جهتها، ردت وزارة الإعلام بأن الاقتراح برغبة المقدم يخرج عن نطاق اختصاصها المباشر، حيث يتطلب تطبيقه تنسيقاً على مستوى واسع يشمل الجهات المعنية بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار، مع بيان التزام الوزارة بدعم الجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى توظيف التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في تطوير قطاع الإعلام وتعزيز تأثيره الإيجابي في المجتمع. أما وزارة التربية والتعليم، فقد أكدت اهتمام الخريطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم (2023-2026) بتكنولوجيا المعلومات ووسائل الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن الهدف الاستراتيجي الرابع الذي يركز على تعزيز البنية التحتية الرقمية لدعم التمكين الرقمي في التعليم. وأوضحت مواصلة جهود الوزارة الرامية إلى مواكبة الحداثة والتطور العلمي في المجال التقني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وسعيها بصورة مستمرة إلى تطوير المناهج الدراسية وطرق التدريس والتعلم وممارسة أفضل السبل لاستخدام التقنيات الحديثة في التعليم، استناداً إلى ما تم التأكيد عليه في برنامج الحكومة (2023-2026)؛ وذلك بتطوير المناهج التعليمية لمواكبة المستجدات والتغيرات في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وبينت تضمّن الإطار العام للمناهج الأسس اللازمة لتكامل هذه التقنيات في المناهج الدراسية، وتطويرها من خلال عمليات تحديث بهدف توسيع مجالات التعلم عبر طرح مساقات جديدة تواكب التغيرات والمستجدات، وتستجيب للتوجهات الوطنية والعالمية، مما يتيح للمتعلمين اكتساب المعارف والمهارات المستقبلية، وذلك من خلال التركيز على موضوعات معاصرة ومدمجة مع مهارات القرن الحادي والعشرين وتضمينها في المناهج المدرسية، ومنها: توظيف الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الفضاء، والأمن السبيراني. وأكدت العمل ضمن منظومة خليجية متكاملة تهدف إلى تحقيق الريادة التقنية، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون مع دول الخليج العربية، وتفعيل منصات خليجية لتبادل التجارب وتطوير المبادرات التكنولوجية والتعليمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك انطلاقاً من أهمية توحيد الجهود الخليجية لبناء أنظمة تعليمية قادرة على المنافسة عالمياً.