أشاد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، بالكلمة السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن ما تضمنته الكلمة من مضامين سامية ورؤى حكيمة ونبيلة تعكس النهج الراسخ الذي تنتهجه مملكة البحرين بقيادة جلالته في ترسيخ قيم السلام والتعايش، وتعزيز الوحدة الوطنية، وصون أمن الوطن واستقراره، والتمسك بالحكمة والاعتدال والاتزان، بما يجسد الثوابت والأسس الرصينة والمبادئ التي عرف بها مملكة البحرين على مر التاريخ.

وأشار رئيس مجلس الشورى إلى ما تضمنته الكلمة السامية من تأكيد جلالة الملك المعظم، أيّده الله، أن ما تعرضت له مملكة البحرين والدول الشقيقة والصديقة من اعتداءات غير مسبوقة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة من قبل إيران، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس حرص جلالته على حماية سيادة الوطن وأمنه واستقراره، ورفض أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن في المنطقة، وتجسد رؤى وتطلعات جلالته المشهودة لنشر السلام والتعايش والتآخي بين الدول والشعوب.

وأكد رئيس مجلس الشورى أن إشادة جلالة الملك المعظم بما يتحلى به شعب مملكة البحرين من تلاحمٍ وطنيٍ وولاء صادق تمثل مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء الوطن، وتجسد عمق العلاقة المتينة بين القيادة الحكيمة والشعب، كما تعكس ما تتميز به المملكة من نموذج حضاري يحتضن مختلف الأديان والمعتقدات في إطار من الاحترام والتسامح والتعايش.

وثمّن رئيس مجلس الشورى ما أكده جلالة الملك المعظم من مواقف ثابتة لمملكة البحرين كدولة سلام تنتهج التعاون وحسن الجوار، مشددًا على أن هذه الرؤية الحكيمة تعكس السياسة المتزنة التي تنتهجها المملكة في تعاملها مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وحرصها الدائم على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب رئيس مجلس الشورى عن بالغ التقدير لما عبّر عنه جلالة الملك المعظم من اعتزاز بجهود القوات المسلحة ورجالها البواسل وكافة الأجهزة الأمنية، وما أظهروه من جاهزية ويقظة ومسؤولية وطنية في حماية الوطن وصون أمنه، مؤكدًا أن هذه الجهود الوطنية محل تقدير واعتزاز من الجميع، وترسّخ روح العطاء والولاء والتضحية في الذود عن حياض الوطن ومقدراته.

كما أشاد رئيس مجلس الشورى بما تضمنته الكلمة السامية من توجيهات سامية للمؤسسات الدستورية لبذل ما يلزم لحماية الثوابت الوطنية، وذلك في سياق الاحتفاء بـ "عام عيسى الكبير"، مؤكدًا أن مجلس الشورى سيواصل أداء دوره التشريعي والوطني بكل مسؤولية، بما يسهم في حماية الثوابت الوطنية وتعزيز مسيرة التنمية والإصلاح التي يقودها جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وبمؤازرة ومساندة متواصلة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ومن خلال ما تقوم به الحكومة الموقرة برئاسة سموّه الكريم من جهود حثيثة للنهوض بمسارات التنمية والنهضة في المجالات كافة.

ودعا رئيس مجلس الشورى المولى عزَّ وجل أن يحفظ مملكة البحرين وقيادتها الحكيمة، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على البحرين وشعبها الوفي بمزيد من الخير والازدهار.