قال خبير التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي السيد نايف توفيق العلوي، إن الرؤية الاستباقية لمملكة البحرين في بناء بنية تحتية رقمية متطورة أثبتت نجاعتها كـ "حائط صد" استراتيجي مكن القطاع الخاص من ضمان استدامة الخدمات والأعمال في ظل الظروف والمتغيرات الراهنة. وأوضح أن الاستثمار المبكر في التكنولوجيا وتحفيز الابتكار لم يعد خياراً تكميلياً، بل أصبح الأساس الذي تقوم عليه مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو رغم التقلبات الإقليمية.

وأضاف العلوي أن الجاهزية الرقمية التي تتمتع بها المملكة اليوم، بدعم من التوجهات الحكومية والمبادرات الوطنية، هي التي تتيح للشركات البحرينية إدارة عملياتها وسلاسل التوريد والخدمات اللوجستية بكفاءة عالية وبأقل قدر من الانقطاع. وأشار إلى أن هذه البنية المتينة منحت قطاع الأعمال القدرة على التحول السريع نحو الحلول التقنية المتقدمة، مما ضمن تدفق الخدمات للمستهلكين والشركاء التجاريين في الداخل والخارج دون عوائق تذكر.

وفي سياق متصل، قال العلوي إن التجربة الراهنة كشفت أن المؤسسات التي تبنت التحول الرقمي كانت الأكثر قدرة على مواكبة سرعة الاستجابة المطلوبة في بيئة الأعمال المتغيرة. وأضاف أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والحلول السحابية، وأنظمة الدفع الإلكتروني المتقدمة في البحرين، ساهم في تقليل التكاليف التشغيلية وضمان استمرارية النشاط التجاري، وهو ما يعزز من تنافسية المنتج والخدمة البحرينية في الأسواق العالمية.

واختتم العلوي تصريحه بالقول إن استدامة الرخاء الاقتصادي في المملكة مرتبطة بمدى القدرة على تحويل التحديات إلى فرص عبر "الابتكار الرقمي" المستمر. وأضاف أن قوة السوق البحريني تكمن في قدرته على التكيف السريع مع المتغيرات، مشدداً على أن التكامل بين التكنولوجيا والقطاعات التقليدية كالتجارة والخدمات اللوجستية هو الضمانة الحقيقية لبناء اقتصاد ذكي ومستقر قادر على مواجهة كافة الظروف المستقبلية.