شارك صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله في اجتماع عقد عبر الاتصال المرئي مع عدد من أصحاب السمو والمعالي قادة وممثلي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي، وذلك لبحث المستجدات الإقليمية في ضوء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة التي تعرضت لها مملكة البحرين وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.

وخلال الاجتماع القى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء كلمةً هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي،

يسعدني أن أتقدم إليكم بأطيب التحيات في الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وأن أتوجه بالشكر إلى الاتحاد الأوروبي على عقد هذا الاجتماع في هذا التوقيت الهام.

إننا نجتمع اليوم في لحظة مفصلية بالنسبة لمنطقتنا والعالم. وقد عكست البيانات الصادرة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، وكذلك الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية، موقفًا واضحًا وموحدًا يدين الهجمات غير المشروعة التي قامت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد دولنا.

لقد تعرضت مملكة البحرين، إلى جانب الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وعدد من الدول الأخرى، لهجمات غير مسبوقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه.

إن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، وقد أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين، كما تهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي، ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، ونحن ندينها بأشد العبارات.

لقد دعت مملكة البحرين باستمرار إلى اعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلًا لتحقيق الاستقرار الدائم. غير أنه يجب التأكيد بوضوح على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح في ظل تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا يمكن لأي دولة أن تقبل بالاعتداء على أراضيها أو تهديد أمن شعبها.

كما أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات حاسمة لضمان حماية الملاحة البحرية الدولية واستمرار تدفق السلع عبر مضيق هرمز، وندعو الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى التحرك بصورة عاجلة وحازمة.

إن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى مزيد من الاعتداءات وتقويض السلم والأمن الدوليين. كما أود أن أؤكد دعمنا لحكومتي لبنان وسوريا كما أشار إلى ذلك ببلاغة جلالة الملك عبدالله وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتؤكد مملكة البحرين احتفاظها بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها، وذلك وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

إن المجتمع الدولي مطالب بإرسال رسالة واضحة، ونتطلع إلى مواصلة التعاون الوثيق مع شركائنا الحاضرين اليوم ومع الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي والعالم. وشكرا لحسن استماعكم .