اعتداءات أقل ما يقال عنها بأنها اعتداءات آثمة تنتهك بشكل صارخ مبادئ حسن الجوار. عدوان سافر لم يراعِ حرمة الإنسان والقوانين والأعراف الدولية. صواريخ ومسيرات أُطلقت في محاولة للنيل من أرضٍ آمنة فاستهدفت الأعيان المدنية والمدنيين الأبرياء، غير أن البحرين وكما يُعرف تاريخها لم تكن يومًا سهلة الاختراق، فمنذ اللحظة الأولى ارتفعت في سماء المملكة يقظة منظومات الدفاع الجوي للتعامل بدقة وحزم مع الهجمات العدائية في مشهد يعكس ما تتمتع به قوة دفاع البحرين من كفاءة عالية واستعداد مسبق لمواجهة مثل هذه التهديدات.
هذه الاعتداءات المستمرة والتي تتقصد المنشآت الحيوية والمدنية لم تربك الدولة ولم تضعف من صلابة مؤسساتها، وفي الوقت الذي تشهد فيه سماء المملكة هذا الدفاع الجوي المحكم تتأهب على الأرض عيون ساهرة تمارس واجبها بكل يقظة وثبات وترصد كل تحرك مشبوه وكل خطاب يحاول أن يبرر العدوان أو يمجده أو يتواطأ معه، عيون تحرس الضمير الوطني من خطر كل من يساوم عليه أو يفرط فيه.
من خلال تعاطيها مع هذه التحديات تؤكد مملكة البحرين أن سيادتها ليست ساحة اختبار لأوهام المعتدين، وأن أمن شعبها خط أحمر أمام تلك الأوهام، فعلى هذه الأرض ينسج الشعب أسمى صور الوحدة والتلاحم الذي لا يمكن أن ينكسر أمام صاروخ أو حملة تضليل عابثة.
وليعلم من يقف خلف الاعتداءات أن البحرين دولة تعرف كيف تحمي أرضها وتصون سماءها، وأن مؤسساتها العسكرية والأمنية تقف على أهبة الاستعداد بعقيدة راسخة عنوانها "حماية الوطن فوق كل اعتبار"، وأن القانون سيد الموقف ويقف بالمرصاد أمام كل من باع وطنه وارتهن لحسابات أصحاب الاعتقاد الخاطئ.
لقد أثبتت البحرين مرارًا أن قوتها ليست في سلاحها فحسب، بل في تماسك مجتمعها، وفي وعي شعبها الذي يعرف جيدًا أين يقف حين تستهدف الأوطان، ليكتشف كل من يقف خلف محاولات الاعتداء والتدخل والتهديد والتخابر أن هذا الوطن أشد تماسكًا مما يظنون، وأن المبدأ واضح لا يتزحزح وهو أن أمن وسيادة المملكة خط أحمر أمام المعتدي ومن تبعه بغير إحسان.