أكدت مملكة البحرين أهمية التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وضرورة وقف السلوكيات العدائية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أمام مجلس الأمن خلال جلسة الإحاطة المفتوحة بشأن أعمال اللجنة المنشأة عملًا بقرار مجلس الأمن رقم 1737 (2006) المعني بنظام الجزاءات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإخفاقها في وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وفي الامتثال لأحكام القرار 1696 (2006)؛ والذي يفرض حظرًا على توريد التكنولوجيات والأصناف المتصلة بالسلاح النووي ويجمد أصول الشركات والأفراد الرئيسيين ممن لهم صلة ببرنامج التخصيب.

وفي مستهل الجلسة، عقد الاجتماع تصويتًا إجرائيًا لاعتماد جدول الأعمال خلال الجلسة المخصصة لمناقشة بند عدم الانتشار، والمتعلق بأعمال لجنة مجلس الأمن المنشأة عملًا بالقرار 1737. وجاءت نتيجة التصويت لصالح اعتماد جدول الأعمال من قبل 11 عضوًا من أعضاء المجلس، من بينهم مملكة البحرين. وبناءً على نتيجة التصويت، تم اعتماد جدول الأعمال، مما أتاح للمجلس المضي قدمًا في مناقشة الموضوع والاستماع إلى بيانات أعضاء المجلس.

وأشار المندوب الدائم في كلمته إلى أن المنطقة شهدت خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الاعتداءات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيّرة التي نفذتها إيران واستهدفت عددًا من دول المنطقة، بما في ذلك مملكة البحرين، في انتهاك واضح لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، أكد المندوب الدائم أن لجنة الجزاءات المنشأة عملًا بقرار مجلس الأمن 1737 أنشأها المجلس ليفرض على إيران الامتثال لالتزاماتها الدولية ذات الصلة، غير أن الوقائع على الأرض تشير إلى أن استمرار بعض السلوكيات العدوانية من قبل إيران بات يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها. ومن هذا المنطلق، جدد المندوب الدائم تأكيد المملكة أن استمرار عمل اللجنة يمثل آلية أساسية لامتثال إيران لالتزاماتها الدولية، بما يعزز فاعلية نظام الجزاءات الأممي ويسهم في الحد من الأنشطة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

كما أشار إلى القرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي اعتمده المجلس بتاريخ 11 مارس 2026 والذي تقدمت به مملكة البحرين نيابةً عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، يجسد إدانة المجتمع الدولي لهذه الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي استهدفت أراضي دول المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأكد المندوب الدائم أن استهداف المدنيين والمناطق السكنية والبنى التحتية المدنية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويشكل تصعيدًا خطيرًا يهدد حياة المدنيين ويقوض أمن المجتمعات واستقرارها.

كما شدد سعادة المندوب الدائم على أن مملكة البحرين، مع تأكيدها التام على التزامها بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة (51) من الميثاق، وبما يتناسب مع طبيعة وحجم هذه الاعتداءات، لحماية أراضيها وسيادتها وسلامة مواطنيها.

وأكدت مملكة البحرين أهمية استمرار عمل اللجنة المنشأة عملًا بقرار مجلس الأمن 1737 باعتبارها آلية أساسية لمتابعة امتثال إيران لالتزاماتها الدولية، وتعزيز فعالية نظام الجزاءات الأممي، بما يسهم في الحد من الأنشطة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي ختام كلمته، دعا المندوب الدائم لمملكة البحرين مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته الكاملة في مواجهة هذه الانتهاكات الخطيرة، واتخاذ موقف حازم لردع الأعمال العدائية وضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.