تستمر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك بموافاة المجتمع الدولي بكافة المستجدات المتعلقة بالعدوان الإيراني الآثم المستمر على مملكة البحرين، حيث بعثت بخطابٍ سابع إلى كلٍ من الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن بتاريخ 19 مارس 2026.

وجدد الخطاب التأكيد على أن هذا العدوان الإيراني غير المبرر انتهاك صارخ لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وتصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعرض السلم والأمن الدولي للخطر، ويؤكد تجاهل إيران لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن لا سيما القرار 2817 (2026)، الذي دعمته 136 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. كما تضمن الخطاب أحدث المستجدات والإحصائيات المتعلقة بالعدوان الإيراني السافر الذي تستمر مملكة البحرين في مواجهته منذ 28 فبراير 2026، والذي يستهدف مواقع وبنى تحتية ومنشآت حيوية ومناطق سكنية داخل حدود المملكة، ويشير الخطاب إلى التقارير الرسمية التي أكدت أن هذه الهجمات تندرج ضمن موجات متتابعة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف عددًا من دول المنطقة، في تصعيد غير مسبوق يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي. وأكد الخطاب أنه منذ بدء هذه الهجمات الإيرانية الآثمة تمكنت مملكة البحرين من اعتراض وتدمير أكثر من 140 صاروخاً و240 طائرة مسيرة معادية استهدفت أجواء المملكة ومياهها الاقليمية وأراضيها، وذلك بفضل منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوة دفاع البحرين التي تمكنت من التصدي لهذه الاعتداءات والحد من الأضرار المحتملة وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية. وفي هذا السياق، أشار الخطاب إلى استمرار الهجمات التي تستهدف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مؤكداً تعرض عدد من المواقع المدنية لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة شملت منشآت للطاقة وخزانات وقود في محافظة المحرق بتاريخ 12 مارس 2026، إضافة إلى هجمات استهدفت منشأة في المعامير ومنطقة سترة بتاريخ 9 مارس 2026، فضلاً عن هجوم استهدف مبنى سكنياً في العاصمة المنامة بتاريخ 10 مارس 2026. وقد أسفرت هذه الهجمات الجبانة عن مقتل مواطنة بحرينية وإصابة أكثر من 40 مدنياً من المواطنين البحرينيين، من بينهم أطفال، فضلاً عن إلحاق أضرار بمنشآت مدنية وبنية تحتية حيوية. وأكد الخطاب أن هذه الهجمات تبرهن الطابع العشوائي وغير المشروع لهذه الهجمات التي تستهدف مناطق مأهولة بالسكان وتشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وسلامتهم، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني. وفي ضوء استمرار هذه الاعتداءات الآثمة وما تشهده من تصعيد، جدد الخطاب تأكيد مملكة البحرين على احتفاظها بحقها الكامل والأصيل في الرد على هذه الاعتداءات بما يتناسب مع شكلها وحجمها، وذلك وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وفي إطار القانون الدولي، وبالتنسيق مع حلفائها وشركائها، وتأكيد التزام المملكة الراسخ بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتزامها الكامل بالقانون الدولي، مع استمرارها في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها. وفي هذا الإطار، أشار الخطاب إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 بتاريخ 11 مارس 2026، الذي تقدمت به المملكة، والذي أدان بأشد العبارات الهجماتِ الآثمة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، منوها بقيام 136 دولة برعاية القرار مما يعكس مستوى تضامن المجتمع الدولي مع دولنا في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة. واختتم الخطاب بالتأكيد أن مملكة البحرين ستحصر جميع الأضرار والخسائر الناتجة عن هذه الهجمات من قبل الجهات المختصة، كما ستواصل مملكة البحرين إطلاع الأمم المتحدة على أي مستجد.