تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، هذا اليوم، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، بحضور التمرين المشترك "درع البحرين"، بمشاركة من الأشقاء من سرب محمد بن زايد وعدد من أشقائهم من القوات المسلحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبمشاركة مجموعة من درع الجزيرة، ومن المملكة العربية السعودية الشقيقة، ويهدف هذا التمرين إلى تعزيز العمل المشترك بين دول المجلس وتبادل الخبرات.

فلدى وصول حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة أيده الله إلى موقع التمرين، كان في الاستقبال الفريق الركن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، وعدد من كبار الضباط.

وقد تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه بإلقاء كلمة سامية بهذه المناسبة فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب السمو والمعالي والسعادة،

قواتنا الباسلة أبناء الخليج العربي،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نرحب بدايةً بضيوفنا الأعزاء من أصحاب السمو والمعالي والسعادة في بلدهم مملكة البحرين، التي تعتز بأخوتهم ومساندتهم اللامحدودة في كل موقف وظرف، انطلاقًا من عمق ما يجمع دول الخليج العربية من تكاتف وتلاحم، ورصيد متبادل من المودة والتقدير، والرغبة المستمرة والأكيدة في تحقيق الخير للجميع.

والواقع أن مجلس التعاون الخليجي أثبت، طوال مسيرته، نجاحه في تقديم نموذج رائد للعمل المشترك بين دوله الأعضاء. وانطلاقًا من هذا المسار، يأتي تمرين «درع البحرين» امتدادًا عملياً لجهود المجلس في تعزيز أمنه الجماعي واستكمال منظومة التكامل الدفاعي ضمن برامج الردع المشترك.

وعند الحديث عن التهديدات، يؤسفنا استمرار السلوك الإيراني تجاه دولنا، لما ينطوي عليه من تصعيد غير مبرر وتوسيع لدوائر النزاع. ونحمد الله، في ظل هذه الظروف، أن نكون محاطين بدعم دولي وتنسيق أمني ودفاعي متقدم مع الأشقاء والأصدقاء والحلفاء في مواجهة هذا العدوان، وهو ما يسهم في الارتقاء بآفاق التعاون الاستراتيجي ويعزز منعتنا وقدرتنا على حماية العمران التنموي والحضاري الذي تنعم به دولنا الخليجية.

وما يؤسفنا أكثر هو تجاهل إيران لما يُفترض أن يجمعنا بها من رابطة دينية، وتناسيها فضل الرسالة المحمدية على الأمة الفارسية، التي أكسبت حضارتها عمقًا روحيًا وإنسانيًا ومعرفيًا بعد عصور من الضلال. وإننا لنأمل أن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح بترجيح كفة الأخوة الإسلامية، التي لا تستقيم إلا بالالتزام بقيم الشريعة السمحاء القائمة على العيش المشترك واحترام عهود حسن الجوار.

وختامًا، نود أن نعرب عن بالغ السعادة والاعتزاز بمشاركة «لواء الملك حمد» من القوات المسلحة الإماراتية الشقيقة في تمرين «درع البحرين»، فهم كما عهدناهم أهل أسبقية ومبادرة في دعم أشقائهم، ولهم منا خالص الامتنان. كما نتوجه بكثير من التقدير لما قدمه المشاركون من دولنا الشقيقة والعزيزة دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، في التمرين المشترك من أداء مميز وتنظيم بالغ الدقة والاحترافية، إذ أكدت النتائج مجددًا أن دماءنا واحدة على كل الجبهات، وأن تلاحم الصفوف الميدانية هو صورة مشرفة من صور الذود عن وحدة الهدف والمصير في خليج الرفعة والعزة.

ونسأل الله التوفيق للجميع، وأن يحفظ أوطاننا من كل سوء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

كما أعرب جلالته، أيده الله، عن أهمية هذا التمرين لتطوير قدرات العمل العسكري المشترك والارتقاء بجاهزية القوات المشاركة وتقوية التعاون الدفاعي بين القوات المسلحة بدول مجلس التعاون، بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

هذا وكان حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، في مقدمة مستقبلي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، لدى وصول سموه إلى مملكة البحرين، لحضور التمرين المشترك "درع البحرين"، بحضور سمو الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي، وسمو العميد الركن الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، قائد العمليات الخاصة بالحرس الملكي. ويأتي التمرين في إطار تعزيز التعاون والتنسيق العسكري المشترك، وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.