رصدت «الوطن» سلسلة من حرائق المنازل والمباني السكنية التي شهدتها مملكة البحرين خلال الفترة من 1 فبراير حتى 26 مارس 2026، والتي تعاملت معها فرق الدفاع المدني بكفاءة عالية، حيث بلغ عددها 6 حوادث رئيسية، أسفرت عن 5 إصابات وحالتي وفاة مؤلمتين لشقيقين في حادثة جنوسان التي هزّت الشارع المحلي.
ورغم نجاح فرق الإطفاء في إنقاذ وإخلاء عشرات السكان في عدد من المواقع، إلا أن بعض الحوادث كشفت جانباً إنسانياً بالغ القسوة، خاصة مع تصاعد خطر الاختناق بالدخان كأحد أبرز أسباب الوفاة داخل المنازل.
إخلاءات احترازيةوبدايات دون إصاباتالبداية كانت في 1 فبراير 2026، حين باشر الدفاع المدني إخماد حريق اندلع في مبنى متعدد الطوابق بالواجهة البحرية، مع تنفيذ إخلاء احترازي للسكان، دون تسجيل أي إصابات، في خطوة عكست سرعة الاستجابة ورفع الجاهزية.وفي 4 فبراير، تمكّن الدفاع المدني من السيطرة على حريق منزل في منطقة عالي دون وقوع إصابات، فيما باشر الإسعاف الوطني إجراءاته في الموقع، وبدأت الجهات المختصة التحقيق لمعرفة الأسباب.
مزرعة تحترق..وإصابات في كربابادوفي 16 مارس، اندلع حريق في مزرعة بمنطقة عذاري، حيث تمت السيطرة عليه دون الإعلان عن إصابات، فيما باشرت الجهات المختصة إجراءاتها.
لكن في 18 مارس، شهدت منطقة كرباباد حادثاً أكثر خطورة، بعد اندلاع حريق داخل منزل أسفر عن 3 إصابات تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن ماساً كهربائياً قد يكون السبب وراء الحريق، في مؤشر متكرر على مخاطر الأعطال الكهربائية داخل المنازل.
إنقاذ 8 أشخاص في أمواج.. واختناق طفلةوقبل أيام، تعامل الدفاع المدني مع حريق في مبنى سكني متعدد الطوابق بمنطقة أمواج، حيث تم إنقاذ 8 أشخاص، ونقل طفلة (15 عاماً) إلى المستشفى بحالة اختناق، ولاتزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحريق، في وقت يعكس فيه الحادث تكرار سيناريو الاختناق داخل المباني المغلقة.وفي 22 مارس 2026، وقعت الحادثة الأكثر إيلاماً، حين اندلع حريق داخل منزل في منطقة جنوسان، وتمكن الدفاع المدني من إنقاذ طفلين (10 و16 عاماً)، ونقلهما إلى المستشفى بحالة حرجة، لكن النهاية جاءت قاسية، حيث توفيت الطفلة لاحقاً متأثرة بالاختناق، وتوفي شقيقها بعدها متأثراً بإصابته.
حادثة بدأت بعملية إنقاذ سريعة، وانتهت بفقدان شقيقين، في مشهد إنساني ترك أثراً عميقاً في نفوس الجميع، وأعاد التذكير بخطورة الدخان الذي يتسلل بصمت ويحصد الأرواح.
حريق مدينة حمد..
نهاية بلا خسائروفي 26 مارس 2026، أخمد الدفاع المدني حريقاً اندلع في مبنى سكني بمدينة حمد، مع إخلاء السكان دون إصابات، فيما أشارت المعلومات الأولية إلى أن السبب يعود إلى ضغط حراري في أحد الأجهزة الكهربائية.
وتكشف هذه الحوادث أن الخطر الأكبر في حرائق المنازل لا يكمن في اللهب فقط، بل في الدخان الكثيف، الذي كان السبب الرئيسي في حالتي الوفاة المسجلتين، إضافة إلى عدد من حالات الاختناق.
كما تبرز الأعطال الكهربائية، سواء عبر الماس الكهربائي أو الضغط الحراري، كأحد أبرز الأسباب المحتملة لاندلاع الحرائق، ما يعزز أهمية إجراءات السلامة المنزلية.