- - اتساقاً مع نظام الجمارك الموحد بدول «التعاون».. تعديل الرسوم الجمركية على الشحنات الشخصية والطرود البريدية
- - الموسوي: القرار يضع حدوداً للاستيراد عبر المواقع ويصنف المستورد الفرد ومن يستغلون الأمر للتجارة
- - الكوهجي: ٪70 من المنتجات التي يتم شراؤها من المتاجر الإلكترونية تختلف في الواقع عن الظاهر بالإعلان
وصف الرئيس التنفيذي لمجموعة الفاتح اللوجستية جاسم الموسوي قرار شؤون الجمارك بتطبيق الرسوم الجمركية، على الشحنات الشخصية والطرود البريدية الواردة التي تساوي أو تزيد قيمتها عن 100 دينار، وخضوعها للرسوم الجمركية، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10% بحسب نوعية السلعة ووفق جدول التعرفة الجمركية المعتمد، بالقرار المنصف للشركات والتجار والمؤسسات الفردية.
وأوضح الموسوي أن الأفراد اليوم باتت لديهم القدرة على طلب أغراض شخصية من مواقع عالمية متنوعة، واستلامها خلال أيام، لكن هذا الأمر لم يتوقف عند الطلبات الفردية، حيث استغله بعض الناس في التجارة «أونلاين» وبيع بضاعتهم دون دفع أي تكاليف أو رسوم، وهو ما أثر على التجار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في السوق.
وأشار إلى أن التاجر يتكبد تكاليف كبيرة منها الإيجارات والرسوم الحكومية والسجل التجاري والمخازن والموظفين، بينما الذين يستوردون ويقومون ببيع بضائعهم على حسابات التواصل الاجتماعي يتجاوزون كل هذه التكاليف، مما أثر سلباً على الأنشطة التجارية في المملكة، وقال إن هذا القرار يضع حدودا للاستيراد عبر هذه المواقع، ويصنف المستورد الفرد ومن يستغلون الأمر للتجارة.
وأكد الموسوي أن القطاع التجاري في البحرين يؤيد القرار الذي سوف يعود بأثر إيجابي على النشاط المتأثر، مشيرا إلى أن الحد الأعلى المسموح به للاستيراد بدون رسوم وهو 100 دينار، يتوافق مع الطلبيات الفردية، حيث لن يتجاوز طلب المواطن لبعض الأغراض هذا المبلغ.
بدوره أيد مدير بيت الأصواف ومصنع شريف للملابس جاسم الكوهجي القرار، مؤكدا أنه مشجع على إعادة النشاط للسوق المحلي والمتاجر والأسواق، لافتا إلى أن 70% من المنتجات التي يتم شراؤها من المتاجر الإلكترونية تختلف في الواقع عن الظاهر في الإعلان، وقال: «قد يبدو المنتج جميلا وبراقا في الإعلانات، لكن نسبة كبيرة منها تصل إلى المشتري، ويكتشف أنها لا تصلح للاستخدام، فلا الجودة ولا الخامات ستكون كما يطمح الناس».
وأضاف: هناك مشكلة أخرى تواجه الأسر البحرينية، عندما يشتري الأبناء تلك المنتجات على أن يتم الدفع عند الاستلام، ووقت وصول البضاعة يجد الأهل أنفسهم مضطرين لدفع تكاليف غير متوقعة قد تؤثر على ميزانياتهم. ولفت إلى أن بعض المستوردين قد يستغلون القرار بتجزئة الطرود، داعيا إلى تطبيق معايير أكثر صرامة في هذا الشأن بوضع حد أقصى لعدد مرات الاستيراد للفرد في الشهر، وقال إن هؤلاء سيحاولون الالتفاف على القرار تفاديا للرسوم والجمارك.
وبتطبيق القرار ستبلغ الرسوم الجمركية، على الشحنات الشخصية والطرود البريدية التي تساوي أو تزيد قيمتها عن 100 دينار 5% بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10% ليصبح إجمالي الرسوم 15% من قيمة الشحنة أو الطرد.
يذكر أنه، في إطار تنفيذ التعديلات القانونية على نظام الجمارك الموحد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أعلنت شؤون الجمارك تطبيق تلك الضوابط المحدثة، خاصة الرسوم الجمركية، على الشحنات الشخصية والطرود البريدية الواردة، وفق الأنظمة والإجراءات المعتمدة.ووفق هذه التعديلات، فإن الشحنات والطرود التي تساوي أو تزيد قيمتها عن 100 دينار، تخضع للرسوم الجمركية، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10% بحسب نوعية السلعة ووفق جدول التعرفة الجمركية المعتمد.
وأوضحت شؤون الجمارك أن هذه الإجراءات تأتي اتساقا مع أفضل الممارسات الدولية المعتمدة في تنظيم وتخليص الشحنات والطرود البريدية الشخصية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإجراءات الجمركية، ورفع مستوى سرعة ودقة التخليص الجمركي، ومواكبة النمو المتزايد في حركة التجارة الإلكترونية والشحنات البريدية العابرة للحدود، لافتة في هذا السياق إلى دعم تنافسية البيئة اللوجستية في مملكة البحرين، بما يتماشى مع الأنظمة الخليجية الموحدة والممارسات الجمركية المعمول بها إقليميًا ودوليًا.