سيد حسين القصاب

قالت لجنة الخدمات بمجلس الشورى إن مشاريع القوانين الثلاثة المتعلقة بتعديل قوانين التقاعد والتأمين الاجتماعي، والهادفة إلى زيادة منحة الزواج للأرامل ومستحقات المعاش، لا تنسجم مع التوجهات التشريعية الأخيرة، مؤكدة توصيتها بعدم الموافقة عليها من حيث المبدأ.

وأوضحت اللجنة أن مشاريع القوانين تشمل تعديل المادة (87) من قانون معاشات موظفي الحكومة، والمادة (41) من قانون التقاعد العسكري، والمادة (90) من قانون التأمين الاجتماعي، مبينة أن هذه المشاريع تهدف -وفق مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني- إلى زيادة منحة الزواج للأرامل أو المستحقات للمعاش لمواكبة الظروف المعيشية الحالية.

وأضافت أن هذه التعديلات ينبغي النظر إليها في إطار النهج التشريعي الذي تبنته السلطتان التشريعية والتنفيذية خلال السنوات الأخيرة لإصلاح أوضاع الصناديق التقاعدية، والذي ركّز على تعزيز الاستدامة المالية وترشيد المصروفات وضمان قدرة الأنظمة التقاعدية على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية.

وأضافت اللجنة أن الهيئة بيّنت أن الزيادة ستؤدي إلى ارتفاع التكلفة بنسبة 34% في القطاع العام و61% في القطاع الخاص، في ظل عدم وجود مصدر تمويل مستدام، لافتة إلى أن متوسط تكلفة منحة الزواج يبلغ نحو 300 ألف دينار سنويًا في كل من القطاعين، فيما يتراوح عدد المستفيدين بين 50 و80 حالة سنوياً، وهو ما يعكس -بحسب الهيئة- محدودية الأثر الاجتماعي مقابل العبء المالي.

ولفتت إلى أن التعديلات تفتقر إلى أساس مالي وإكتواري واضح يبرر إقراره، موضحة أن أي زيادة في المزايا التقاعدية يجب أن تستند إلى دراسات فنية دقيقة تبين كلفتها وآثارها على المدى البعيد، وهو ما لم يتوافر في المشروع.

وأكدت لجنة الخدمات أن التعديلات المتكررة على التشريعات التقاعدية خلال فترات زمنية قصيرة قد تؤثر على استقرار السياسة التشريعية، داعية إلى التريث إلى حين اتضاح آثار الإصلاحات السابقة قبل إدخال أي تعديلات جديدة.

وأشارت إلى أن المشاريع الثلاثة، رغم أهدافها الاجتماعية، تتجه إلى زيادة المزايا التقاعدية بشكل جزئي ومنفصل عن الإطار الإصلاحي الشامل، الأمر الذي يجعلها غير منسجمة مع الأهداف التي قامت عليها الإصلاحات، ويمثل خروجاً عن التوجه التشريعي القائم.

واختتمت اللجنة بالتأكيد على أن مشاريع القوانين من شأنها ترتيب أعباء مالية إضافية على الصناديق التقاعدية، ما لا يتوافق مع متطلبات الحفاظ على كفاءة النظام واستدامته، مجددة توصيتها برفضها من حيث المبدأ.