أكدت جامعة الخليج العربي وبمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، أن إحياء هذا اليوم يمثل محطة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي التوحد، وترسيخ قيم القبول والدمج في مختلف مناحي الحياة، وأن الاستثمار في الإنسان بكل تنوعه هو الطريق نحو مستقبل مستدام.
وأضافت أن شعار هذا العام 2026، "التوحد والإنسانية.. لكل حياة قيمة"، يعكس توجهًا عالميًا يؤكد أن الأشخاص ذوي التوحد جزء أصيل من النسيج المجتمعي، وأن تمكينهم لا يقتصر على توفير الخدمات، بل يشمل ضمان مشاركتهم الفاعلة في التعليم والعمل والحياة العامة.
وأوضحت أن تخصيص الثاني من أبريل من كل عام يومًا عالميًا للتوعية بالتوحد، منذ إقراره من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، أسهم بشكل كبير في إحداث تحول نوعي في النظرة إلى التوحد؛ إذ انتقل الاهتمام من مجرد التوعية إلى تبنّي نهج قائم على احترام الكرامة الإنسانية والحقوق المتساوية. ودعت إلى تأهيل البيئات الدامجة لأصحاب الهمم من ذوي التوحد وفق نهج ديناميكي يفضي إلى تكييف حقيقي للبيئات بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية لكل شخص من ذوي التوحد.
وفي هذا السياق لفتت أستاذة التربية الخاصة المشارك ومنسّق برنامج صعوبات التعلّم والإعاقات النمائية بجامعة الخليج العربي، د. ود حسين داغستاني، إلى الدور الريادي الذي تضطلع به جامعة الخليج العربي في إعداد وتأهيل الكوادر الخليجية المتخصصة في مجال التوحد، مشيرةً إلى أن البرامج الأكاديمية النوعية التي تقدمها الجامعة تسهم في سد احتياجات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من المختصين المؤهلين، وفق أحدث المعايير العلمية والممارسات المهنية.
وبيّنت أن الجامعة خرّجت أكثر من 431 متخصصًا على مستوى الماجستير والدكتوراه، موضحةً أن هذا التوجه يعزز بناء قدرات وطنية قادرة على تقديم خدمات تعليمية وتأهيلية عالية الجودة، ويدعم مسيرة الدمج الشامل والتنمية المستدامة في المنطقة.
وأشارت إلى أن التحديات ما زالت قائمة، لا سيما في ظل انتشار بعض المفاهيم المغلوطة والخطابات النمطية، ما يستدعي تكثيف الجهود لنشر المعرفة العلمية الصحيحة وتعزيز السياسات الداعمة للتنوع العصبي.
وفي الاتجاه ذاته، شددت على ضرورة تكاتف الجهود بين المؤسسات التعليمية والصحية والمجتمعية، والعمل على تمكين الأسر، وتوفير بيئات تعليمية دامجة وآمنة تتيح للأشخاص ذوي التوحد فرصًا متكافئة للنمو والازدهار.