حسن الستري

أكدت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني أن التوجيه الملكي السامي من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، بتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الإسكانية وتوفير 50 ألف وحدة سكنية جديدة، يرتكز على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل التمليك التقليدي، والتمويل الإسكاني الفوري، والتوسع في المخزون العقاري، وذلك ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تسريع وتيرة توفير الخدمات الإسكانية وتمكين المواطنين من الحصول على السكن الملائم وفق خيارات متنوعة تلبي احتياجاتهم.

وأضافت أن التوجيه الملكي السامي يمثل منهجية عمل الوزارة لتوفير الخدمات الإسكانية للمواطنين خلال المرحلة المقبلة، حيث إنه فور صدوره العام الماضي 2025، شرعت الوزارة وبالتنسيق مع بنك الإسكان بوضع خطة تنفيذية تتضمن عدة مسارات تهدف جميعها إلى تمكين المواطنين من الحصول على السكن الملائم، وهي الخطة التي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء الموقر، وضمن مراحل تنفيذ هذه الخطة صدر أمر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمباشرة توفير 7,000 خدمة إسكانية في ديسمبر 2025، وذلك تزامنًا مع احتفال مملكة البحرين بأعيادها الوطنية، وعيد الجلوس السادس والعشرين لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم.

وبينت الوزارة، في ردها على سؤال النائب عبدالواحد قراطة، أن أولى هذه المسارات تتضمن مواصلة العمل على توفير خدمات التمليك التقليدية، والتي تشمل الوحدات والشقق والقسائم السكنية، فيما يتضمن المسار الثاني التوسع في توفير الخيارات التمويلية الإسكانية الفورية للمواطنين، عبر برامج «تسهيل» و«تسهيل +» و«مزايا الفئة المستحدثة»، بينما يرتكز المسار الثالث على زيادة المخزون العقاري في جميع محافظات المملكة، من خلال التوسع في مشاريع برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، بالإضافة إلى برنامج حقوق تطوير الأراضي الخاصة.

وفيما يتعلق بالإجراءات التنفيذية التي اتخذتها الوزارة منذ إقرار الخطة الإسكانية، فقد شرعت الوزارة في حصر جميع الأراضي في المدن الإسكانية، وعدد من الأراضي التي تعود ملكيتها إلى الوزارة في مختلف المحافظات، وذلك بهدف إعداد خطة تنفيذ المشاريع الإسكانية وفق مسارات توفير خدمات التمليك التقليدية، بالإضافة إلى مسار تنفيذ المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص عبر برامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، والذي بموجبه تقوم الوزارة بطرح الأراضي الحكومية المملوكة لها أمام شركات التطوير العقاري، بهدف إنشاء مشاريع إسكانية، على أن يتم التنافس بين الشركات لتنفيذ هذه المشاريع وفق نظام المزايدات، وأن تكون قيمة أسعار الوحدات مناسبة لقيمة التمويلات الإسكانية التي توفرها الوزارة للمواطنين.

وفيما يتعلق ببرنامج «حقوق تطوير الأراضي الخاصة»، فهناك تنسيق مستمر مع شركات التطوير العقاري لتوفير الأراضي الخاصة بها، لغرض الشراكة مع الوزارة في توفير مشاريع إسكانية بأسعار تناسب قيمة التمويلات الإسكانية، على أن تكون المعايير والاشتراطات الخاصة بوحدات هذه المشاريع تناسب المعايير المعمول بها بالوزارة، فيما تقوم الوزارة بتوفير الدعم الفني للشركات المشاركة.

وتعمل الفرق الهندسية بالوزارة على تنفيذ هذه المشاريع عبر الإجراءات المحددة لكل مسار، فعلى صعيد مسار خدمات التمليك التقليدية، تتم حالياً الإجراءات الخاصة بإعداد وطرح وترسية المناقصات للمشاريع المدرجة في الميزانية العامة للدولة 2025 - 2026، فيما يعكف الفريق على إعداد جدول المشاريع التي سيتم إدراجها في مشروع الميزانية العامة المقبلة (2027-2028).

أما على صعيد مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، فيعمل الفريق الفني في مسار موازٍ على إعداد المزايدات لطرح المشاريع المقرر تنفيذها على الأراضي الحكومية، ولعل أبرزها مشروع «مدينة خليفة» والذي يعد أكبر المشاريع الاستراتيجية التي سيتم تنفيذها ضمن مسار برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، ويوفر أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية، ستكون متاحة للاستفادة من قبل المواطنين المتقدمين بطلبات الاستفادة من أحد خيارات برنامج التمويلات الإسكانية، بالإضافة إلى عشرات المشاريع المقرر تنفيذها في إطار البرنامج في جميع محافظات المملكة.

أما على صعيد مسار برنامج التمويلات الإسكانية، والذي يشهد إقبالاً واسعاً من قبل المواطنين منذ تدشين البرنامج في عام 2022، لما يوفره من مميزات، تتمثل في فورية الحصول على الخدمة الإسكانية، ومنح المواطن الخيار لاختيار نوع وموقع ومساحة السكن الذي يلائم احتياجات أسرته، فسيسهم هذا المسار في تمكين آلاف الأسر من الحصول على السكن الملائم للأسر المستفيدة.

وفيما يتعلق بالميزانيات المخصصة لتمويل الخطة التنفيذية لتنفيذ التوجيه الملكي السامي، فإننا نود الإشارة إلى أنه قد سبق إقرار الميزانية المخصصة لتمويل خدمات السكن الاجتماعي في المملكة بقيمة 800 مليون دينار، والتي تعد أكبر ميزانية لتمويل الخدمات الإسكانية، والتي تم التوافق عليها من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية بالميزانية العامة للدولة 2025-2026.

وفيما يتعلق بالمعايير والآلية المتبعة أو المزمع اتباعها لاختيار المنتفعين من هذه الوحدات، فإنه على صعيد خدمات التمليك التقليدية، يتم تلبية الطلبات الإسكانية المدرجة على قائمة انتظار خدمات التمليك وفق معيار الأقدمية، أما على صعيد مسارات برنامج التمويلات الإسكانية، فهي خدمات فورية بإمكان المواطنين الاستفادة منها دون فترات انتظار، بينما على صعيد مشاريع برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، وبرنامج حقوق تطوير الأراضي الخاصة، فهي تصنف أيضاً كخدمات فورية، ويكون الاستفادة منها عبر آلية برنامج البيع على الخارطة عبر منصة «بيتي» العقارية.

وبشأن التنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، فإننا نود الإشارة إلى أن منهجية عمل الحكومة تقوم على أساس التكامل بين جميع مؤسسات المملكة لتوفير المشاريع التنموية، سواء المشاريع الإسكانية بشكل خاص أو المشاريع الخدمية بشكل عام، وبالتالي فهناك تنسيق على أعلى مستوى بين جميع الجهات الحكومية لتوفير الخدمات للمشاريع الإسكانية، بما يتضمن توفير شبكات الطرق، ومحطات وشبكات الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات المجتمعية المدرجة في مخططات المشاريع.

وفيما يتعلق بآليات الرقابة والمحاسبة، فإن هذه الآلية تنظمها العقود التي يتم إبرامها بين الوزارة وبين جميع شركات التطوير العقاري، وشركات المقاولات التي تعمل على تنفيذ المشاريع الإسكانية، وهناك بنود تضع بوضوح المعايير والمواصفات الفنية المعتمدة من الوزارة لتنفيذ الوحدات والشقق السكنية، بالإضافة إلى وجود بنود تتعلق بالجزاءات في حال الإخلال بتلك المعايير والمواصفات، أو التسبب في تأخير نسب الإنجاز في أي من المشاريع المقررة، علماً بأن الوزارة تتعامل فقط مع الشركات الحاصلة على أعلى تصنيف لتأهيل المقاولين لضمان جودة وكفاءة جميع المشاريع التي يتم تنفيذها.

كما أن الفرق الهندسية تعمل باستمرار على وضع خطط لمراقبة سير العمل في جميع المشاريع، ويتم رفع تقارير دورية للإدارة العليا بالوزارة بشأن نسب الإنجاز في جميع المشاريع قيد التنفيذ، وهو ما ينطبق على سير خطة توفير خيارات برنامج التمويلات الإسكانية