أكدت وزارة الصناعة والتجارة أنها وضعت خطة متكاملة تهدف إلى ضمان استمرارية القطاع التجاري والحفاظ على استقرار الأسواق، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات قد تؤثر على حركة التجارة وسلاسل التوريد، مشيرة إلى إغلاق 4 منشآت تجارية بسبب رفع أسعار عدد من السلع دون مبررات واضحة، وتحويل حالة واحدة إلى النيابة العامة. وأوضحت الوزارة في ردها على سؤال النائب حسن إبراهيم أنها عملت على تعزيز قنوات التواصل مع المراجعين وأصحاب السجلات التجارية، من خلال توفير البيانات وتيسير الإجراءات، إلى جانب تطوير القنوات الإلكترونية وتقديم الخدمات بطرق متعددة تضمن سهولة الوصول وسرعة إنجاز المعاملات واستمرارية تقديمها بكفاءة. وفي هذا الإطار، أشارت الوزارة إلى إصدار تعميم بتاريخ 3 مارس 2026 يجيز للشركات المساهمة تحويل اجتماعات الجمعيات العمومية التي سبق الإعلان عنها حضورياً إلى اجتماعات إلكترونية عبر الاتصال المرئي، مع الاكتفاء بإخطار المساهمين دون اعتبار ذلك تغييراً في جدول الأعمال. كما تم التنسيق مع بورصة البحرين لإتاحة استخدام المنصة المعتمدة لإجراء التصويت الإلكتروني، خاصة في انتخابات مجالس الإدارة.
وفيما يتعلق بضمان استدامة حركة الاستيراد والتصدير وتوفير السلع الأساسية، أكدت الوزارة أن ملف الأمن الغذائي يحظى بمتابعة مستمرة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن عدم وجود أي نقص في المنتجات الغذائية الأساسية، وهو ما تحقق خلال فترات سابقة رغم الظروف الاستثنائية العالمية.
وأشارت إلى صدور القرار رقم (32) لسنة 2023 بإنشاء فريق العمل الوطني لمتابعة السلع الغذائية والاستهلاكية الرئيسية، برئاسة وزير الصناعة والتجارة وعضوية جهات حكومية وخاصة، حيث يتولى الفريق مهام تحديد السلع الأساسية، ومتابعة حركتها في الأسواق، وتوحيد الجهود لضمان توفرها، إلى جانب إعداد خطط للطوارئ وتعزيز السلوك الاستهلاكي المستدام وتكامل البيانات بين الجهات المعنية. وبيّنت الوزارة أنها تتابع بشكل مستمر مستويات المخزون الغذائي من خلال التواصل مع الموردين والتجار الرئيسيين، وجمع بيانات دورية يتم إدراجها في لوحة مؤشرات الأمن الغذائي، بما يمكّن من رصد أي فجوات محتملة والتعامل معها بشكل فوري عبر التنسيق مع الجهات المختصة.
كما أكدت تفعيل غرفة العمليات على مدار الساعة، وتعيين ضابط اتصال مع موردي السلع الغذائية الأساسية لتسهيل إجراءات التخليص وتسريع دخول البضائع، إلى جانب متابعة مسارات النقل البديلة ومعالجة التحديات بشكل مباشر. وفي سياق تعزيز الأمن الغذائي، أوضحت الوزارة أنها تعمل ضمن استراتيجية قطاع الصناعة (2022–2026) على توطين الصناعات الغذائية، حيث تم الترخيص لـ10 مصانع غذائية، فيما يتجاوز عدد المصانع النشطة في هذا القطاع 150 مصنعاً، مع استمرار العمل على جذب الاستثمارات لسد الفجوات التصنيعية، بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية.
وأكدت الوزارة أن المخزون الغذائي في مملكة البحرين يُعد مخزوناً آمناً وكافياً لتلبية احتياجات السوق المحلي لفترة مناسبة، مع استمرار تدفق السلع عبر قنوات الاستيراد المختلفة، في ظل خطط استباقية تهدف إلى تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز جاهزية سلاسل الإمداد.
وأشارت إلى اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع، من بينها التواصل المباشر مع كبار المستوردين وتجار الجملة والتجزئة، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية، وتعزيز التنسيق المؤسسي، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم في مجال الأمن الغذائي مع عدد من الدول، والتنسيق المستمر مع دول مجلس التعاون لمعالجة أي معوقات في التجارة البينية.
وفيما يخص الرقابة على الأسواق، أكدت الوزارة أن فرق التفتيش تنفذ جولات ميدانية مكثفة ويومية على مختلف الأسواق والمحال التجارية والمستودعات في جميع محافظات المملكة، لمتابعة توافر السلع والتأكد من الالتزام بالأسعار المعلنة وعدم التلاعب بها.
وأوضحت أن هذه الجولات تشمل مراجعة الفواتير وسلاسل التوريد والتكاليف عند الحاجة، للتحقق من مبررات أي تغيير في الأسعار، والتأكد من عدم وجود ممارسات احتكارية أو استغلال للظروف. وكشفت الوزارة أنه تم إغلاق 4 منشآت تجارية بسبب رفع أسعار عدد من السلع دون مبررات واضحة، وتحويل حالة واحدة إلى النيابة العامة، إضافة إلى توجيه عدة إنذارات كتابية لمنشآت أخرى، مع إلزامها بالعودة إلى الأسعار السابقة، مؤكدة استمرار المتابعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
وشددت الوزارة على استمرارها في تعزيز الانضباط في الأسواق، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، بما يضمن حماية المستهلكين والحفاظ على استقرار الأسعار وتوافر السلع في مختلف الظروف.