أكد د. علي بن ماجد النعيمي، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون إصدار قانون المحاماة المرافق للمرسوم رقم (16) لسنة 2025 يمثل خطوة تشريعية متقدمة نحو تنظيم مهنة المحاماة وفق رؤية عصرية تعكس مكانتها الدستورية ودورها الحيوي في دعم السلطة القضائية.
وأوضح النعيمي، خلال مداخلته في مجلس النواب، أن مهنة المحاماة تحظى باعتراف دستوري صريح باعتبارها مهنة أساسية مساندة للسلطة القضائية، مشيرًا إلى أن الدستور كفل حق كل متهم في جناية بالحصول على محامٍ، بما يضمن تحقيق العدالة وتوفير الضمانات القانونية اللازمة.
وبيّن أن المشرّع أولى مهنة المحاماة اهتمامًا واسعًا في العديد من التشريعات، من بينها قانون المرافعات والقانون المدني، إلى جانب قانون المحاماة الصادر في عام 1980، إلا أن المرحلة الحالية تستوجب إصدار قانون متطور يواكب المستجدات القانونية والتنموية.
وأشار النعيمي إلى أن مشروع القانون أُحيل إلى الحكومة، وخضع لدراسة مكثفة من قبل اللجنة التشريعية، التي عقدت نحو 30 اجتماعًا رسميًا، إضافة إلى سلسلة من اللقاءات التشاورية مع مختلف الجهات المعنية، من قضاة وأكاديميين ومحامين وطلبة حقوق، مؤكدًا أن هذا التفاعل الواسع أسهم في إثراء المشروع.
وأضاف أن اللجنة أجرت نحو 30 تعديلًا على مواد المشروع البالغ عددها 68 مادة، بالتوافق مع الحكومة والجهات ذات العلاقة، لافتًا إلى أن هذه النسبة من التعديلات تُعد من الأعلى في تاريخ التشريعات منذ عام 2002، وهو ما يعكس الحرص على إخراج قانون متكامل يخدم الصالح العام.
وأكد أن الهدف من هذه التعديلات هو الوصول إلى قانون متوازن ومتطور، ينظم مهنة المحاماة بشكل يليق بمكانتها، مع الإقرار بأن الكمال التشريعي أمر يصعب تحقيقه، إلا أن الجهود المبذولة ركزت على تقديم أفضل صيغة ممكنة.
كما شدد النعيمي على أن قوة السلطة القضائية تمثل أساسًا لنجاح مختلف القطاعات في الدولة، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية، مشيرًا إلى أن المنظومة التشريعية التي أُقرت خلال السنوات الأخيرة، مثل قوانين الإجراءات الجنائية والعقوبات والإثبات والعدالة الإصلاحية، أسهمت في تعزيز هذه القوة.
وفي ختام مداخلته، أعرب النعيمي عن شكره لوزير العدل وكافة كوادر وزارة العدل ووزارة شؤون المجلسين على تعاونهم وجهودهم الكبيرة في مناقشة المشروع، مؤكدًا ثقته بأن هذا القانون سيمثل إضافة نوعية للمنظومة التشريعية في مملكة البحرين، ومصدر فخر عند إقراره من مجلس النواب.