سيد حسين القصاب
في عرض أمام مجلس أمانة العاصمة
أكد مدير عام الأوقاف الجعفرية عبدالجليل الحايكي، أن الإدارة تواصل تنفيذ خططها التطويرية للمرافق الدينية في مملكة البحرين، مشيراً إلى أن عدد المساجد والجوامع التي تشرف عليها الأوقاف الجعفرية يتراوح بين 750 إلى 780 مسجداً وجامعاً في مختلف المحافظات، إلى جانب عدد مقارب من المآتم، ليصل إجمالي المنشآت الدينية إلى نحو 1500 منشأة، فضلاً عن 124 مقبرة موزعة على مناطق المملكة.
وأوضح الحايكي، خلال عرض قدمه أمام مجلس أمانة العاصمة، أن جميع المآتم المرخصة في البحرين تخضع لإشراف الأوقاف الجعفرية، في حين أن المواقع غير المرخصة أو التجمعات المقامة في المنازل لا تقع ضمن مسؤولية الإدارة، وإنما تتبع الجهات المختصة الأخرى، مؤكداً أن دور الأوقاف ينحصر في الإشراف على المنشآت المسجلة رسمياً لديها.
وأشار إلى أن العمل في مشاريع المساجد يتم بالتنسيق المباشر مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، إضافة إلى البلديات ووزارة الأشغال، فيما تخضع الجوامع لإشراف المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مبيناً أن الخطط المستقبلية التي استعرضتها الإدارة تمثل تصوراً متجدداً يخضع للمراجعة الدورية، ويشمل المشاريع الحالية والمستقبلية، إلى جانب ما تم إنجازه خلال العامين الماضيين.
من جانبه، ذكر مدير إدارة المساجد والمرافق الدينية في الإدارة العامة للأوقاف الجعفرية حسن خاتم أن الإدارة تنفذ حالياً ما يقارب 17 مشروعاً في محافظة العاصمة تشمل مساجد وجوامع ومآتم ومقابر، في إطار تلبية احتياجات الكثافة السكانية المتزايدة، بينما تعمل خلال السنة والنصف الماضية حتى الآن على 36 موقعاً في العاصمة، لافتاً إلى أن من بين هذه المشاريع هدم وإعادة بناء عدد من المساجد، إلى جانب إنشاء مساجد جديدة ومآتم وتطوير المقابر، بما يعزز مستوى الخدمات الدينية المقدمة للأهالي.
وتطرق إلى مشروع مسجد الشيخ جاسم في أم الحصم، موضحاً أنه يُنفذ ضمن مشروع هدم وإعادة بناء، على مساحة أرض تتجاوز 1200 متر مربع بعد اقتطاع جزء منها لتوسعة الطريق، ويتكون من طابق أرضي مع قبة ومئذنة منفصلة، وقد بدأ العمل فيه منذ أكتوبر 2025 بتمويل من وزارة الأشغال.
كما أشار إلى أن مشروع مسجد الشيخ سهلان في العكر وصل إلى مراحل التشطيبات النهائية وأعمال التكييف، ومن المتوقع افتتاحه خلال شهر أبريل 2026، في حين يجري العمل على مشروع جامع المعامير الذي يتكون من طابقين مع خدمات ومئذنتين، وقد دخل مرحلة تنفيذ الأساسات بتمويل من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
كما استعرض خاتم، مشروع هدم وإعادة بناء مأتم الغريفة للرجال، مبيناً أن المشروع في مرحلة التشطيبات النهائية وأعمال التكييف، لافتاً إلى أن تكلفة المشروع تبلغ 168 ألف دينار، حيث إنه من المتوقع افتتاح المأتم في يونيو 2026.
وفيما يتعلق بالمقابر، أوضح خاتم أن الإدارة تعمل على تطوير مقبرة المنامة من خلال إنشاء سور بارتفاع 2.2 متر، وذلك بمبلغ 183 ألف دينار، إلى جانب تنفيذ مشاريع خدمية أخرى، مشيراً إلى العمل على إنشاء صالتي تعزية في مقبرتي المنامة وواديان، بمساحة 40 في 20 متراً لكل صالة، ومجهزة بكافة الخدمات، وذلك بتمويل من مبادرة كريمة من جلالة الملك المعظم، حيث وصلت هذه المشاريع إلى مرحلة استصدار التراخيص تمهيداً لطرحها في مناقصات عامة.
كما تطرق إلى مشروع تطوير مقام النبي صالح، مبيناً أن المشروع يأتي استجابة للاحتياجات المتزايدة في المنطقة التي تعاني من نقص في المنشآت الدينية، لافتاً إلى أن التوجه الحالي يقوم على إعادة بناء الموقع بشكل كامل بما يتناسب مع الكثافة السكانية، مع الحفاظ على طابعه التراثي، وتوفير مرافق وخدمات متكاملة تخدم الأهالي.
وأكد خاتم أن الأوقاف الجعفرية تتبنى توجهاً واضحاً نحو الاستدامة، من خلال اعتماد مواد صديقة للبيئة وتقنيات حديثة تقلل من استهلاك الطاقة، خاصة في أنظمة التكييف، بما ينعكس إيجاباً على تقليل التكاليف التشغيلية. كما أشار إلى توجه الإدارة نحو استثمار بعض أجزاء المشاريع عبر إنشاء محلات تجارية ضمن حدود النسب المسموح بها، لتوفير دخل دائم يُسهم في صيانة وتشغيل المساجد.
وفي سياق متصل، شدد على أن استثمار الأوقاف يخضع لضوابط شرعية محددة، ولا يمكن تغيير استخدام الوقف إلا ضمن تلك الضوابط، موضحاً أن أي استخدام خارج النص الوقفي قد يوقع في إشكالات شرعية، وهو ما يحد من إمكانية تنفيذ بعض المقترحات الخدمية خارج إطار الاختصاص. كما أشار حسن خاتم إلى وجود تحديات تتعلق ببعض الأراضي الوقفية غير المستغلة، والتي تعود إلى إشكالات في وثائق الملكية أو إجراءات التراخيص، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لتذليل هذه العقبات وتحقيق الاستفادة المثلى من الأوقاف بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية.