تهدف هذه الشراكة إلى ترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك، وتعزيز أولويات الاستدامة الوطنية، وتفعيل دور المجتمع في المبادرات الرامية إلى الحد من هدر الغذاء والحفاظ على موارده.

أبرمت تراكس البحرين شراكة استراتيجية مع جمعية حفظ النعمة، بهدف رفع مستوى الوعي العام حول حجم وتأثير هدر الغذاء، وتشجيع ممارسات استهلاك أكثر وعيًا ومسؤولية في مختلف أنحاء المملكة. كما يسعى الطرفان – من خلال هذا التعاون – إلى دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز استدامة الغذاء، عبر تشجيع الأفراد والشركات والمجتمع على تبني ثقافة الاستهلاك المسؤول.

وبحسب أحدث تقرير لمؤشر هدر الغذاء التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، يتم إهدار أكثر من مليار وجبة يوميًا حول العالم. أما على الصعيد المحلي، تشير التقديرات إلى أن البحرين تولد أكثر من 400 طن من الغذاء المُهدر يوميًا، وهو رقم يرتفع بشكل ملحوظ خلال المناسبات الخاصة مثل شهر رمضان.

كما يُقدّر متوسط ما يُهدر سنويًا بنحو 132 كيلوجرامًا للفرد، ما يكلّف الاقتصاد الوطني عشرات الملايين من الدنانير سنويًا

.

ومن خلال هذه الشراكة، ستوظف تراكس البحرين خبراتها في مجال الاتصال المؤسسي، وشبكة شركائها الواسعة لدعم رسالة جمعية حفظ النعمة في تعزيز الاستهلاك المسؤول، وإحداث تغيير سلوكي مستدام على المدى الطويل، وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية المشتركة، بما يسهم في دعم أولويات الاستدامة على المستوى الوطني

.

وفي تعليقها على هذه المبادرة، صرّحت السيدة آيرين كاراميتسو مدير عام تراكس البحرين بقولها: "تمثل استدامة الغذاء أحد أبرز التحديات وأكثرها تعقيدًا في الوقت الراهن، نظرًا لارتباطها الوثيق بكيفية هدر الطعام، وأنماط الاستهلاك، وكفاءة استخدام الموارد. ويتطلب تحقيق تقدم ملموس في هذا الشأن، جهودًا مستمرة لتعزيز الوعي، وترسيخ المساءلة، وتشجيع العمل الجماعي. ومن خلال هذه الشراكة، سنعمل على توظيف قدراتنا في مجال الاتصال المؤسسي لنشر هذه الرسالة، وذلك انسجامًا مع مسؤوليتنا لدعم المبادرات التي تحقق قيمة مجتمعية مستدامة."

ومن جانبها، قالت السيدة ثورة الظاعن الرئيس التنفيذي لجمعية حفظ النعمة: " يمثل هدر الغذاء خللاً هيكلياً رئيسياً له آثار طويلة الأمد على الاستدامة البيئية وتوفر الغذاء. التي لها آثار بعيدة المدى على الاستدامة البيئية وإتاحة الغذاء. ويتطلب التصدي لهذه الظاهرة تبني نهج أكثر تكاملًا يعزز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ويحسن إدارة الفائض عبر سلسلة القيمة المتكاملة. وستسهم شراكتنا مع تراكس في تعزيز قدرتنا على إيصال هذه الرسالة إلى مختلف أصحاب المصلحة، مع مواصلة توسيع نطاق الحلول التي تحقق أثرًا ملموسًا وتدعم أنماط استهلاك أكثر استدامة في المجتمع".

وتأسست جمعية حفظ النعمة في عام 2014، وتدير أول بنك طعام متخصص في مملكة البحرين. وتشمل أنشطة الجمعية جمع فائض الطعام وتوزيعه مباشرة على الأسر المستفيدة، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية والدعوة إلى تعزيز التشريعات المتعلقة بالحد من هدر الغذاء. وقد أسهمت جهود الجمعية منذ تأسيسها في دعم أكثر من 3,000 أسرة و5,000 فرد، كما استطاعت الحفاظ على نحو 230 طنًا من فائض الطعام خلال العام الماضي فقط.